قصيدة
النهايات تنأى
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- عند المحطات ينتظرُ الناسُفي المنحنى الدائريِّ الأخير
- محنتَنا الدائمةويُرخُونَ راياتَهم كيفما اتفقَ القانطون
- ويُعطونَ تلويحةً للتعبِ المُرتَجىويستسلمونَ لمأوى انتحاراتِهم
- كي تكفَّ الضحايا عن النوملكنَّ شمسَ الضُحى الساهمة
- لم تزل نائمةوالمصابونَ يستعذبونَ انتهاءاتهم
- لهم حَقُهمْ في انتظارٍ طويلٍليكتشفَ الماءُ أقداحَه
- فالمدى يستضيقُ هنايحاصرنا البحرُ بالاحتمالاتِ
- حيثُ النهاياتُ تنأى.يحملُ الناسُ أشلاءَهم
- ويستنبطُ الراحلونَ عن الحربفتوىً تُجيزُ المماتَ لهم
- بحرِّيةٍ في النشيدودونَ التفاتٍ لفقه التآويل
- فالاحتمالُ الوحيدُلما نشتهي
- لا يعودُ لناوالفناراتُ تدعو الأعاصيرَ نحو السفائن
- تكبو الصواري مكسورةًوالشواطئُ تغفو .. وتنأى
- كل شيء هنا سوف ينأىوليسَ لنا
- ليسَ للناسِليسَ مستبعداً أن يساومَ نوتيةُ البحر
- رُبانَهمويفتعلُ الموجُ أسطورةَ التيه
- يفتقد الله حجته في الرجال الضعاففيفتح للنسوةِ الباب
- يُطلقنَ أحلامَهنَّ الكريماتِيُدركنَ أفقَ الجسور الكسيرة،
- حتى إذا ما انتبهنارأينا القواربَ فارغةً
- وهي تنأى.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.