قصيدة
الضحية
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- أبثُّكِ في الصورة المشتهاة. في انبثاقة الفجر. أصطادكِ في السناجب وجندب العشب الطازج. أنتخب سطراً لك وسطراً لي. أجلس بين يديك. حوذياً يُحرّر الفرسَ من اللجام والسرج ويطلقها في حرية السهوب. أروزُكِ بشباكِ الشبق. وأخلع ركائز السور. لئلا يَحُوْلَ دونك الخشبُ. تقعين في حضني. في موجة الخضرة الذهبية. نشتبك بلا رَوّية. لا نكاد ندرك مَنِ الطريدةُ مَنِ الصائدُ مِنْ أينَ يبدأُ القنصُ. وكيف تقع الضحية في سقيفةِ الندمْ.مَنْ لها
- يا قلبُ ما الجدوىهذه الخريطة ضاقَ واسِعُها
- والبوصلات كثيرةُ الشكوىمن أينَ بابُ البيت
- ليستْ صدفةٌ أن يُستعانَ لجمرة التأجيجبالفتوى
- يدي في مستحيلٍ فاتنٍكغزالةٍ مذعورةٍ في موجةٍ نشوى
- قلبي ضائعٌ في الحبمثل سفينةٍ في الغيم
- كان لهانجمٌ يضلُّلها،
- فناراتٌ ورعشةُ ضائعين لهاوميناءُ السكارى والقراصنةُ الخرافيين
- والإعصارُ، كانَ لها،كي يستقيمَ الموجُ،
- حقٌ في اندلاع العشقِفي بحّارةٍ متباسلين
- يُفَزِزُونَ النارَ في الفوضىعراةُ الصدر
- يسقون الصواري نخبَهميتجاسرون إذا طغى المعنى
- وضاعَ دليلُهمويكابرون إْذا بكتْ مرآتُهم
- و ارتاعَ ربّانُ السفينة ساعةَ النجوىفما الجدوى
- من السفر الطويل وجنةٌ في البيتيا بيتَ الصديق القلب
- طاشَ الموجُ بيوتساءلتْ روحي
- وهامَ الشوقُ بالفحوىفمن يبكي إذا طالَ الرحيلُ
- ومن يفسّر محنةَ الأسفارمن يقوى
- وما الجدوىإذا فكرتَ .. في الجدوى.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.