قصيدة
زعفران
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- الصداقة للدفءِلم يبق لنا سوى جرحنا
- وحدهربما يحنو حديدٌ على قلبنا
- ربما توقظُ الصداقةُ،وهي نائمةٌ، حلمَنا.
- هاتوا قليلاً من الزعفرانونسيانَ قلبٍ
- وترتيلةِ المؤمنينوجمرةِ أخطائكم
- وحدَهافالصداقة للدفء
- للخفق في قلبها وهي تبكي لهامثلما يستعيد الشتاءُ تآويله
- مثلما .. وحدَهيهمس في روحها
- إنها دفتر الأصدقاءلئلا تنام .. وحدها.
- أبيموتى كثيرونَ
- تذكرتُهمواخترتُ أحلامَهم واحداً واحداً
- كي أؤلِّفَ مخطوطة عن حياتيمحوتُ صفاتي
- وخالجني أنني يا أبيلم أكنْ عند موتِك
- هل تغفرُ الآنَ لابنِكَ هذا الغيابالذي لا يزال؟
- لم يكنْ والدي وحدهكثيرون كنا
- نموتُ كثيراًووحديَ أقرأ ما يستعان به
- كلما هبّ موتٌ جديدٌ علينا.تذكرتُ كيف وضعتُ يدي
- فوق صدر الحنان الذي ضمَّنيلم يزل دافئاً تحتَ كفّي
- فهل كانَ يكفي ليغفرَ ليأنني لم أكنْ،
- ويشفعَ لي عندما اخترتُ خاتمه المعدنيّالذي صاغه بيديه
- والذي لا يزالْدافئاً مثل جرح الغزالْ
- لعلي أكون هناك.موتى كثيرون
- تذكرتُهم واحداً واحداًوألَّفتُ مخطوطةً عن أبٍ من عجبْ
- لم يزل خاتماً معدنياً يضاهي الذهبْسيترك لي نجمةً لا تزال
- تفوقُ الخيال.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.