قصيدة
لأن العيون
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- لأن الغرامدليل على الصدق في كوننا
- يصير حراما على قلبنايصير حرام
- وأبقى وحيدا أمام الجداروتبقى معي
- وتبكي لأن الغراميموت بطيئا قبيل النهار
- فأمسح دمعة حزن كبيرةوأبقى وحيدا.. وحيد
- أغازل نفسي على الماء مرةوأضحك مره
- وأبكي كثيرالأن الصغار، بدون عشاء
- ينامون دوما بدون عشاءلأن الشتاء يعود سريعا ونحن عرايا
- بدون طعامبدون لحاف بدون غرام
- وأبكي لأن الفؤاد الصغيريظل حبيسا وراء الجدار
- لأن الجدار يظل ثقيلا على كاهليفلا تسألي لأن السؤال يلح، يلح بدون انفجار
- وأبقى وحيداوتبقى معي
- أحملق في مقلتيهاتحملق في مقلتي
- ويبقى السؤالفتصرخ بـي: يا أبي
- ويا نصف عمريوأختي وأمي
- ويا.. يا حبيبيأليس لديك الجواب
- أليس لديك بداية عمري؟فتبكي العيون
- ويزرع فوق لساني السكونويبقى لدي التراب
- ويبقى الضبابتظل العيون تقول الذي لا يقال
- تظل المحبة في خافقينا كنهر كبيريريد المصب ولا يلتقيه
- فيبكي علينا لأن الغراميصير حراما إذا كان صدقا يصير حرام
- ولو كان فوق الجبين القناعلكان اللقاء سلاما وأمنا
- وكان الحرام حلالابزيف القناع
- و أبقى وحيداوتبقى البطاقات عبر البريد
- طريقا وحيداكشيء خطير
- كصوت السؤالوصوت الجواب الذي في العيون
- لأن العيونتظل تقول الذي لا يقال
- فكيف ترى نلتقيأحتى اللقاء الصغير
- أحتى اللقاء البريء يكون جريمة
- أحتى النوايا السليمةتظل تهان
- أحتى وريقة حب صغيرةتكون خطيرة
- ..أحتى.ويسقط كل الكلام بدون كلام
- ترى كيف نبقى وحيدين لحظةوكيف نكون بعيدين عن جارحات العيون
- وكيف يكون الغرام غراماإذا كان جرما بغير جريمة
- إذا كان جرحا عميقا بقلبيإذا كان حبي
- عميقا كجرحي يضم البشرلماذا البشر
- !يدوسون قلبي بكل ضغينة؟أحقا تريدين مني الجواب؟
- أحقا تريدين نزف جراحي بهذا السؤال ؟فأشعر نصلا يحز الوريد
- وأبقى وحيداوأنت بقربـي جواب الجواب
- لأن العيون .. تظل تقول الذي لا يقالوحين تكون الجريمة حلا
- نكون التقينافتغضب كل العيون علينا
- وترتـج أحجار ذاك الجداروتبقى بلحظة خوف طويلة
- ويبدو الذهول عليناأظل أحملق في مقلتيها
- تظل تحملق في مقلتيكأنا قتلنا ونحن وقوفا
- كأنا نسينا الجدارفألقي حروفي على كتفيها
- وأكتب شعرا غريباوأقرأ شعرا غريبا
- فيبدو كأن النحيبيسير إلى وجنتيها
- :فتصرخ بي كانفجار النهار(أحقا أكون حبيبة؟
- أحقا تكون حبيب؟لماذا أظل غريبة،
- وقل لي لماذالماذا تظل غريبا؟
- ويبقى السؤال يسوخ،يسوخ كأحلام نار
- وتبقى العيونتقول الذي لا يقال
- وحين يكون لزاما علينا السكوتلأن (القضا والقدر)
- يريد الجراح لكل قلوب البشرتظل الأماني تموت
- كموت القمرونحن عرايا بدون لحاف
- لأن القدرونحن عطاشى بدون غرام
- لأن القدرأحقا لأن القدر؟
- فتقفز قطعة شمس تلوب بجرح البشرلان السؤال الذي في القلوب كنزف الجراح
- .يظل يميت القضا والقدروتبقى عيون الصباح
- لترفض قولي الجواب الصموتلأن السكوت - وجرح كبير بقلب الحبيب
- محال يدوممحال يظل الغرام جريمة
- ومقتل طفل بريء محاللأن الرجال
- سترفض تلك الوصايا القديمةويا أيها الشيء الذي لا يقال أقول تعال
- فلابد هذا الجدار اللئيم.سيسقط يوما ببأس الرجال
- أقول تعاللان اللقاء يكون قريبا على الأوفياء
- ويبقى النفاق ترابا يداس مع الأولياء.وتبقى السماء.. سماء جديده
- ..أقول تعاللأن القصيدة
- محال تظل بدون ختامولما يجـيء إلينا الغرام
- يكون أمانايكون لحافا
- يكون طعامافيا أيها الشيء الذي لا يقال
- أقول تعالولما يصير اللقاء لقاء
- بعيدا عن الأعين الجارجاتتكون الحياة بدون جدار
- لأن الجدار انهدملأن ا لألم
- سيحـرق كل نفاق الحياة.بدون ندم
- ومن دون خوف.تكون الحياة حياة
- فأبقى أحملق في مقلتيهاوتبقى تحملق في مقلتي
- كأنا ولدنا ونحن وقوفاكأنا خلقنا لكي لا نموت
- ويمضي السؤال.نظل نقول ائذي لا يقال
- أغسطس 69
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.