قصيدة
يا أيها الإنسان
العنوان هو المطلع.
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- يا أيها الإنساننحن أمام صفحـة جديدة
- في دفتر الأحزانفي عالم
- الصدق فيه يسكن الأشجاروالأشياء والجدران
- لكنه لا يعرف الإنسانيا أيها المصلوب فوق الباب
- هل تعرف العذاب؟وكيف يساقط كل الحب في التراب
- حين يموت حسرة في دمنا الحنان؟يا أيها الإنسان
- نحن نموت في الصباح مرةوفي المساء مرة
- لأننا نبحث عن أمانلأننا نبحث عن أسطورة الوفاء
- فنكسر الجدار في طريقنانعانق الوفاء في خيالنا
- لكنه يصفعنا بالحجر الصوانيخذلنا جميع أصدقائنا
- واضيعة الإنسانتسحقنا حقيقة مريرة،
- جميع أصدقائنا الأحبابيرمون في وجوهنا أقنعة التراب
- ويبدأ العذاببدمعة كبيرة في الزمن المهان
- ونكتب المأساة فوق دفتر الأحزانهذا أنا يا أيها الإنسان
- معذب قلبي على أحبتيمن سالف الأزمان
- أحبهملكنهم بالحقد يضحكون
- والزيف يضحكون معلقون هكذا بين حدود العقل والجنونيمارسون الحب كالعادة في حياتهم
- كالتبغ، كالدخانتغرق في ضميرهم سفينة الحنان
- يا أيها الإنساننحن نعيش عالما مزيف الإحساس
- الحب في ضميره المثلوم مستعاروالصدق مستعار
- والألم العميق مستعار العالم الذي نعيش يا أحبتي يعيش الانتحاروفوق وجه الصفحة الجديدة
- من دفتر الأحزاننكتب هذا الزيف والتزوير
- وجرمنا الكبيرنكتب ما نعيش في دوامة النفاق
- نبحث عن نهاية تمسح كل عارنافيصرخ الفراق
- لأننا نخلق من لقائنا بداية لقصة الإنسانيا أيها الإنسان
- نحن نعيش عالما سخيفالصدق- واضيعتنا- ينام في الرصيف
- الصدق- واحسرتنا- لا يعرف الإنساننحن نعيش عالما سكران
- خمرته دماؤنا،وتسقط العقول فيبحث المقتول عن قاتله
- ليمسك الإنسانيا دفتر الأحزان
- فلتفتح السطور والأوراقولترتو من دمنا المراق
- فالحب والوفاءوالصدق والحنان والصفاء
- وكل من كانوا لنا- يا قلب- أصدقاءتوقفوا، وانفجر ا لبكاء
- تراجعوا، وانهارت الأشياءتساقطوا، وسافر ا لوفاء
- يا أيها الإنساننحن أمام صفحة جديدة من دفتر الأحزان
- فلنكتب التاريخ من ضميرناوليسقط الجبان
- وليصمد الإنسانفي معركة يحارب الإنسان
- ليس أمام الدفتر الحزينسوى انتظار الجـولة التي بها
- ينتصر الإنسانويسقط الجبان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.