قصيدة

فهداً .. فهداً

قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً

  1. ألسنا من رصَّ بأكتافه الأحجارلتنشأ الجسور
  2. ورصّع الطين و الجصّ بالأكفّ المرتعشةومنح السور متانة تحمي دورنا العطشى
  3. بالعتمة ورطوبة الحبسألم نفتح لهم الشواطئ
  4. يصفّون فيها سفنهم الطويلةألم نرسم لهم النخل
  5. أصطبلات وثيرةينسلون فيها من صافناتهم الـمُصِنّات
  6. نجائب الخيلنبني لصيفهم المترف أسرّة السعف وصبر الحقول
  7. ينامون في أحلامهم ليصل إلينا شخيرهم الفجّشخير يذعر أطفالنا ويفزّزهم من اليقظة
  8. ألسنا من ظنَّ أنهم الضيوف الطارئونيعبرون مثل الطرائد
  9. قافلة في رحيل متواصلنظنّ أنهم مأخوذون بالأرض لفرط الصحراء
  10. نتبادل معهم رأفة القاطن بتعب السفرفنضع لهم البيت في الوليمة
  11. نبسط لهم النطعندير الطشت لهم
  12. ونقف عليهمنغسل أجسادهم من الملح و الغبار
  13. ونحكّ عن أطرافهم الأصداف و الحراشفونقول لهم عن الطريق و الطريدة
  14. فندرك أنهم يعرفونها أكثر مناقلنا لهم أن يضعوا أطرافهم المغدورة
  15. في حنان النخلويرشفوا أعذب الماء في المواعين المصقولة بكواحلنا
  16. فتحنا لهم فيزياء الشرفةقبلنا بهم يقتسمون معنا الظل وقرينه
  17. الشباك وفهرس الأسماكوعلمناهم، حتى الأحفاد
  18. كيف يتهجون التاريخ وهو يتفصّدفي الكتب و منعطفات الليل
  19. ربيناهم فهداً فهدآًمزجنا سواد شطرنجهم بأحداقنا الساهرة
  20. لتزهو الرقطة في فروهم الكثيفويأخذ كل منهم قسطه من الماء و السكينة
  21. وافراً .. وافراًربيناهم فهدآً فهدآً
  22. لكي يلتفت الضئيل منهمنحو أكثرنا اطمئناناً
  23. وينشب فيه المخالب و الأنيابفهدآً فهدآً
  24. كنا نظنَّ أن الوحشهو الحيوان فحسب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.