قصيدة
الأسير
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- يذرعون به المدينةبرسغين مغلولين
- وكاحلين في الأسريؤرجحون عرباتهم بالأكاذيب
- فيخرج الناس شاخصينمثل روم القياصرة
- يرون جيشاً صغيراًيرفع كفين مضمومين بالمعدن
- مبتهجاًكمن يصقل قيوده بالريح
- و الأحداق المتقاطرةليست مذعورة ولا مطمئنة
- خوفٌيعلنون به هزيمة انتصارهم
- ويغسلون به الطرقاتومنعطفات النهار
- نهار كامل يكسون بها وحشة المدينةعارياً
- وقمصانهم ملوثة بالجريمةأخباره مكبوتة
- و بريد الفضيحة يندلعفي ناس المدينة
- يدّخر دمه المحتقن تحت الأظافر المنزوعةوجلده المزرقّ في الكوعين و الركبتين
- و خاصرته المخدوعة بالحزن النحيليستعيد مثل فهرس
- تفاصيل كوابيسه الليليةو انهياراته المتبادلة مع الأساطير
- كل ذلك كان معه في الموكب الغامضالذي يجوب المدينة
- كل ذلك كان يخفرهويرصد مواقع أحلامه
- حتى إذا ما نال الاحتضانة الخاطفةومسح الحزن المترف في دهشة طفلته
- أزاح الموت الذي تعثر به عابراً شجرة العائلةانفجرت فيه شهوة السرد
- فوقفوا به عند البحربحر سيأخذه إلى بيت آخر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.