قصيدة
حكمة النساء
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أجهشت النساء المغدورات برجالهنَّو أوشك الجزعُ أن يبلغ بهنّ
- ليرمين خواتمهنَّ في وجوه الرجاللكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع
- واستدرن نحو دُورهنَّيدهنَّ الأسرَّةَ بالتوابل
- ويؤجّجن القناديل بزعفران السهرةو يذهبنَ في استجواب المرايا
- يشحذنَ َ أسماء عشاقهنَ بالأكبادوكان في ذلك حكمة
- سألتْ امرأةٌوهي تشقُّ القمصان من كل جانب
- لماذا لا تطلق الغابة كائناتها فصلاً واحداًتمتحن بها طبيعة النساء المغدورات
- رهينات الوحشة في الغرف الشاسعةمثل شتاء الغربة؟
- سألتْ امرأةٌ ، محسورة الروحوكان في ذلك حكمة
- أخذت امرأةٌ عدّةَ زوجهاوبدأت في كسر أرتاج الأبواب
- وخلع النوافذ بستائرها المسدلةفتحت ثغرات الفضاء في جوانب الدار
- وسمحت لشمس الليل أن تسهر في البهووللنجوم أن تحرس المداخل
- لئلا يستوحش كائن في الظلامكانت تلك مبادرة باسلة
- استيقظت بها أحجار الغابةونهضت لها شكيمة المبارزات
- لم تكن المرأة وحيدة في شهوة الشغلوكان في ذلك حكمة
- سحبتْ امرأةٌ سريرها المشبوق نحو حوش الدارو أطلقت وحش الأساطير في بخور الأرجاء
- ثم طفقت في الأغنيةكانت جوقة الملائكة معها
- و مجامر العنبر معهاومعها قندة الليل تحرسُ السهرة
- فطاب لها أن تقترن بالهواءوكان في ذلك حكمة
- أخرجت امرأة صندوق عرسهاالمكتظ برسائل الحب
- وراحت تتلو أجمل الكلامكمن يقرأ التعاويذ في محراب
- فأخذ المارة يتقاطرون حولهامأخوذين بكلام الأكباد
- وكانت المرأة ملتذّة كأنها في الحبوشبح الشخص ماثلٌ في الذاكرة
- طفقت الريح تمدح الكلامكمن يوقظ الفتنة
- وكان في ذلك حكمةحلّتْ سيدةُ البيت شعرها
- وبدأت تغزل به حجاباً غامضاًيغلب القاطن المستقر
- ويغري الرأس بوسائل السفربكت معها غريزة الغريب
- وبكت عليها حكمة القلبفاحتدم حشد من كائنات اللذة
- يؤلفن الكتبو يؤثثن الطبيعة بالأسرار
- و كان في ذلك حكمةنساءٌ مغدورات برجالهن
- يغدرن بهمويكشفن لهم ذريعة الفتنة
- كأنَّ في ذلك حكمة .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.