قصيدة

ظلامٌ عليك أيها الجبل

قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً

  1. كان الجبل في أحداقناينقل أقدامه الزجاجية من حلم في هيبة البحر
  2. إلى حلم في أبّهة النخيلذهبنا لشحذ أعضاءنا بأسنانه
  3. بصلافة صخوره وغدر نتوءاتهفيما هو منشغل بصقل شظاياه
  4. مباهياً بهيبة مراثيه وبراثنه الباسلةرعاياه
  5. نزن به أحلامنا كأنه معدن الوقتيكنز نعمته في غيوم غامضة
  6. مبذولة لترف المكائدتتماهى في خلاعة الأشكال وتشفُّ عن الماء اليابس
  7. قمصاننا تشيع الفتنة لجسدين في لذة السفرنغفل عن خيوطها المشاعة فنخسر قناديل الطريق
  8. مثل نجوم مدلاّة في تجاعيد الوحشةتظن أنها السماء .
  9. جبلٌ يخبُّ في جبّته الموشاة بأحداق ثملةوأهداب فَضَّة
  10. ترصد رعيةً في وحشة السفوحنحن رعاياه المستوحشون
  11. تنالنا جهامة الليل.شعبٌ يستفرد به حجرٌ كئيبٌ محمول على المناكب
  12. غاباته مكتظة بيقظة الحواستزعم أنها ثمالة حنيننا الموصول بعدالة المطر
  13. ما إن نغفل حتى تغدر الشباكُ بشعبٍ يشطّيرشده أدلاّءُ يعرّيهم الجبل بكمائنه
  14. ويفضح خطواتهم بالكواسرما إن نغفل حتى تطيش جمرة الغابة
  15. لفرط النطرة وضغائن الفصولرعايا نحن
  16. نعقُّ عن هيبة الجبلونزخرف جسده بمرايا مشروخة
  17. تفضح خرقاً مزقتها مواكب الجنازاتواندلاع النيازك اليائسة
  18. رعايانرفع أسمالنا رايةً في طليعة النص
  19. فتخرُّ الخرائطُ مهتوكة بصراحة الكذب.نعرف في الحجر ذريعةَ الطريق
  20. تأخذ أقدامنا بهجة المسافةوطبيعة السفر
  21. كأن الماء في المنحنىكأن شجرة الغابة تقويمنا لندرك خاتمة السرد
  22. كأن زفير المآتم سأمنا الأخير لتفادي سردَ القرابينكأن بريد القرى المستباحة بلاغة المدينة
  23. تميمتها لتدارك فضيحة التهتك في حضرة القتلنعقُّ مثل رعية تفقد حرية النوم
  24. نقول للجبل : غيّر غيومكهيئ ضريحك
  25. وافتح ألوانك على الناسنقول له : ظلامٌ عليك أيها الجبل
  26. ولك قوسنا الشاهق .. سرادق الأفقنقول له : سئمنا سيداً يَسكتُ عن أحفاده
  27. ويطلق لأسلافه سطوة الندمجبلٌ ينهرُ أحلامنا ويشي بنا في محفل الصيارفة
  28. يقودنا بأدلاّئه المذعورينويعتذر عن أجمل أخطائنا أمام قناصل الدول
  29. ومبعوثي الجيوشنقول للجبل :
  30. الجبالُ ترحل أيضاً .

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.