قصيدة
المرأة تنسج الرايات
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- يديك دليل الدربتعال أريك الحب مغامرة
- وترى الشطآن موزعة في كتب الرملتعال فجئت
- صرت السهل الداخل من باب الصعبدخلت رأيت الدرهم والدينار ملوك الدار
- رأيت سنابك خيل الروم تعود لتغلق كل فتوحات الناسرأيت المالك والمملوك
- رأيت صكوك الغفران تحارب مهد الطفلولحد الرجل الواقف عبر النار
- رأيت تعال تعال أريك العرش أريك الوحش أليفاهات يديك الساهرتين ترد الدين
- أدخل فدخلترأيت المرأة تركض بالرايات وتفتح دربا صعبا
- تخطو في صحراء الوطن المحزونرأيت الرمل الفضي يفضض إصبعها
- وتداعب خيط الدم بخطوتهاالمرأة ضاربة في تيه المدن الملتاعة
- ترهص بالمستقبل بالقبل الحلوةترفع رايات المحتمل الآت
- وتكتب أياما تزخر بالجنـاترأيت صلاة خرجت من صلصلة السجد
- وسلت سيف الكفررأيت ختام الصبر النافر
- والمرأة في الرايات المقذوفة في الريحرأيت البحر يصيح كجرح الجبل المفجوع
- كان المكتوب على رايات المرأة دمعادمع دار الأرض ودق جميع الأبواب وعاد
- يحرض عين الدملكي تهتم
- فصحت خذيني جئتوكان الدمع الراكد في الرايات هناك
- مددت يدي ومسحت التعب الكونيوعين المرأة تحضنني
- هل تعرفهامن أين سأعرف
- هذي المرأة تعرفني لكن من أينغطت دهشة عيني ببهجتها ففرحت
- هذي المرأة سيدة الأحزانعرفت بأن مدينتها تسكن في سجن الحزن
- وأن المرأة حاملة الرايات تحقق أحلامالمدن المغدورة تخرج عن طاعات الطوطم
- تلطم وجه الرأس المحني وتصرخ في زمن الصمتعرفت بأن الصوت الصارخ في تيه المدن المأسورة
- صوت إلهٍ يصحوهات أريك إلها يولد من جوهرة في قلب الشمس
- جئت وكنت سؤالا يسأل صرت.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.