قصيدة
في التراب
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- وقفتُفهذي الأرض الرخوة لا تحملني
- وقفتُالأرض الرخوة ترخي تربتها وتسوخ
- تسوخ تسوخ وتهملنيمن يمشي فوق الرخو بلا خوفٍ
- قال تعالستمشي من غير مخاف فوق الرخو وفوق الماء
- ستمشيأنت الشيء الموغل في المعجز والمدهش
- أنت الشيء الشارد من شبح الأشكال المألوفةتمشي فوق الرخو
- تقدم فتململتتقدم فتلفت
- أخذت بيدي تعال تعالالجزء الرخو من الأرض بلاد هجرتها الشمس
- فطل عليهاأنظر فتقدمت
- حملت الخطوة من كبديووضعت الخطوة في كبدي
- وتقدمتصار الرخو قوياً
- صار الرخو صخورا تحت القدمين العاريتينومد الرخو يديه
- تثاقل قال تعالأنقذني
- هات الشمستكلم عني
- باركني بالدم تجيء الشمستحيل الطمي السائل صلبا
- هات أصهرني حولني جلموداترتاح حوافر خيل الشمس عليه
- أخبطني بالقدمين الضاريتين أصيرأنظر فرأيت الأفق الرخو يخر على قدمي يصلي
- يركع يتضرعماذا ما هذا
- كدت أردت ولا تسألأدخل في رخو الكون دخلت
- وكان الريش النائم يسعفني في الوقتيهدهد أسئلتي ويحرضها ويعارضها
- الريش النائم لا يسهو لا يهملنيفمددت يدي ملأت الكف برخو الأرض
- وصافحت الجزء الرخو من الكونفضج الفرح الخالق في أوردة الأرض
- سمعت الفرح المخلوقكفى فكففت
- فتحت الكف تعال تعال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.