قصيدة
لأنين القصب و جوارح الهِجرات
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- 1وضع يده في البحيرة،
- كمن يغمس ريشةً في قصعة الكلاملم يكن من القصب ،
- وليس للحب ما يمنح،ولا بين الوحش ذئب جدير بوحدة الثلج .
- يمضي ، يأخذه نحيب مكبوت،بينه وبين البيت الليل وشكله
- النوم و حلمه الأخير .يزعم أنه ضارب في خريطة الناس
- يعلن السفر ، ويعقد أحلافاً مع المكان.روح مغلولة ،
- و يرخي لمكوثه الجسد شلوا شلواًيحصي عربات الليل ويفتح للحجر صداقة الحلم
- ثلجه أكثر كثافة من كـرم الطبيعة ،وللجبل رسائل من مرفأ الليل
- حجر خفيف يتأرجح ويتكلم مثل كتب في الرف.لماذا تؤجل ذهابك وأنت ليس هنا
- ولا يطالك غير الغائب وقرين القوافل .2
- لماذا تشيد القلاع و تسكنهالينتابك فزع الزائر كأنه العدو ،
- لا يسعك الوقت ولا المكان يكفيك.3
- من أين لك كل هذه الوحشة و أنت جنة النصال .دع اليد في البحيرة وأفرش ريشة ً تطير بك
- يزداد لك الأفق وتتأجل لأجلك المواعيددع الكلام على سجيته و أكتب
- تقرأ الطبيعة ثلجك الكثيف .4
- جاء مكتظاً بالبكاءلا الكتف له ولا النهر
- يحصي قمصانه المتعبة لفرط الطريقويخدع النوم بالليل
- لئلا تطاله يد المسافة .متى ينام خفيف القلب هادئ الجوارح
- منساباً مثل يتيمٍ نسيته الثواكل وغفلت عنه المرضعات .يأتي كأنه لن يذهب ،
- فيما هو يرتب أحجار الغرفة جاهزاً مثل كتيبة الهجوم.يتهجى العبور كأنه في غياهب المنفى.
- 5ذئب ليس لأسمه حروف
- ووجره ريف الكتابة وخسارة الناس،موغل في القطيعة ويعلن أنه الجسور .
- 6سيذهب ،
- سيذهب ،لأنه لم يأت من مكان
- سيذهب لكي يصدق أن للخريطة إسماً آخرغير البيت وأنين القصب .
- 7يا حب ، خذ منه الجسد وأترك له الروح،
- ولا تجعل من سفره هجرةًو أمسح برحمتك زجاج قنديله لكي يصيبه النوم
- النوم لليلٍ واحدٍ قبل الموت وبعده .يا حب .. هذا قرينك .. خذه
- رسولاً كسولاً .. بين البحر والبحيرة .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.