قصيدة
الصهيل..الصهيل
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- جــن يسكن الجـسدكأن كل عضلٍ نافـرٍ ذئبٌ يطلع من الأعماق
- حيث يتكون الإنسانويستوي تاجاً .. يبطش بسلالة الرعية ،
- خارجـاً من طبيعته :الوحش دليل الدم / هديل البوصلة
- هذا هو الصهيـلجــوعٌ كاسرٌ يتـفصد في صلصال الهيكل
- لكأنك تلمح فضتـك الذهبية تنـتقـل ، كمشكاةٍ ،من جسد النار إلى آنـية اللهب .
- جـوعٌ كافـرٌمثل زئبقٍ يمنح الصدر شهوة الأوسمة :
- غفلة اليقين / غـدارة البوصلةهذا هو الصهيـل
- جــرس الماس يـنـهر الأرضكي ترفع أحلامها عالياً مثل طفولةٍ في التـرك ،
- فيما تشحذ العذارى أعضاءهن المكبوتةلمكافأة الشهداء على ذهابهم الفاتن
- وغواية كتيبة الغزلان لئلا تخطئ خطيئتها:جـنـة الليل / خديعة البوصلة
- هذا هو الصهيلجـنـةٌ تمزج ثلجة المحراب بحجارةٍ أكثر جمالاً وقدسيةً.
- تـدل النائم على ذخيرة المخيلةوتفتح الرقص في خريطةٍ مستسلمةٍ
- فتبدأ مدنٌ تتـلفع بالذعر كأنـها العدوهروباً من المستقبل :
- شكيمة الحلم / اقتراح البوصلةهذا هو الصهيل
- جــوخٌ تهـرأ لفرط المديح ،مشدوخٌ بشهوة الأسئلة وهي تنهض من المـذلـة ،
- فيصاب بهيبة التهدج .سناجبه تكنس القطيفة بفروها الأليف .
- مضى عليه وقتٌ في نعمة الوعدولم يـرخ حواسه لسماع الكلام ،
- ما إن تقال له الكلمة حتى يتفصد النحـل من كتفيهمثل بوصلةٍ تسأم مجد التيه / نجمـة المعسكر
- هذا هو الصهيلجثـةٌ تمرح في ذاكرة الناس
- مشمولةٌ بغنج المـؤامراتموصولةٌ بجسدٍ يتـفـلت من تاريخٍ لـه موهبة الميزان
- وغيبوبة الطريق .جسدٌ لم يخـلـع درعه الأخير
- مثل حصنٍ ساهرٍ يتبادل أنخاب الجليد في هدأة الوحشةوما إن تـدير الجثـة رأسها ناحية المشهد
- حتى يختلـج الكلام في الصدور .أول الصوت / آخر البوصلة
- هذا هو الصهيلجـحـيمٌ يسمونه بلادا ً ،
- حينـاً يقال له الوطن ،وغالباً يحمله الشخص مثل خيطٍ من الأوسمة :
- زينة الضريح . جنازة الأمل .قيل إنه الوقت والمكان
- يتراءى مثل الحلم فيما يكون وهما ًيتمارى فلا تدركه البصيرة ولا يطاله الكلام
- لن تعرف ما إذا كنت سيداً في هذا الجحيم أم عبداً.ليس لك أن تقول باللغة
- وما إن تقول بيدك حتى ينالك القصلففي الجحيم ، الذي لا تسبقه جنـةٌ و لا تـليه ،
- أنت في المـهبمزاج الريح يعصف بك
- ومزيج الحرية يدفعك إلى التهلكة.في المهب ، ترى إلى نفسك :
- سيداً يهذي / رقيقاً يتملـكه الحلمةهذا هو الصهيـل
- جمـرةٌ ، شهـقـة اللغة ،قـلامة اللحم الـمرعوشة في مكانٍ بين الأسنان والحنجرة .
- وقيل إنها تميمة المـجـدف ممعنا ً في غواياته .تهتاج ، فيبدأ النواح يوزع سرادقه
- فضاءً يـزخر بأشباحٍ تـزعـم أنها الناس .تئج مثل خبيئة العاشقة
- يكتـظ بها الأسرى ويطيش لها عقل الطغاة .قيل إنها كلام النار للغابة
- وكلما جاء ماءٌ ، صـعد الأوار واشتعلت ضراوة النحاة:جمرةٌ . نارٌ . كلمةٌ / لا نهائية النص
- بصرةٌ . كوفةٌ . كتابةٌ / نهضة البوصلةهذا هو الصهيل
- جنـسٌ يئن تحت عريشة اللذةوأنتم حوله تطغون بقصباتكم المثقوبة
- في عزفٍ مثل جوقةٍينقبض و ينبسط يشد و يرخي
- يشهق ويطاله شبـق الموج والجنون .تطلبون لقصباتكم بهجة العظم لتخلطوها بفضة الهيكل
- يتخبط ويتلمظ يختلج ويخرج ،فتصابون بهلع المرأة في مخاضٍ وثكلٍ
- مثلما تخضع جهات الروح للبوصلات الفاتكةهذا هو الصهيـل .
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.