قصيدة
صحراء/ بلاد
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 9 أبيات
- ماذا أسمِّي هذه الصحراء،وهي تدورُ بي وتدير أخلاطي،
- وتمحوني كما يمحو الغبارُ حروفَه.فسيوفُها رملٌ وماءٌ غائبٌ، ورماةُ أخطاءٍ.
- اسمِّيها بلاداً،كي أراها غيمةً مغدورة الأسماء.
- صوتُها وهي تعوِلُ في الغبارِ. تعلن حضوراً شاسعاً لجيوشٍ الذهبِ مستنفرةً لاقتحام كثافة الصفوف لكائنات تنبثق في أعوادٍ داكنةٍ الخضرة. صوتها نحيبُ المنتصر بجراحهِ محدقاً في عتمةِ المداخل. مشحونةٌ بذعر الاندفاعات. تندفق في موجٍ رشيقٍ. يتخطى ويجتاز. صوتٌ بعينين فاجرتين يخط بأقلامٍ لامعةٍ. بحبرٍ ساطع. كلمات طازجة لنهارٍ يصعب احتماله. صوتٌ صادرٌ. هادرٌ. ساقطٌ من أقاصي الخجل. صوت يصوغ كلمات المعنى وشهوة التأويل في شغف الشعر وعنفوان الطبيعة. تحت رحمة شمسٍ منتظرة في غبار الأوج.أصغي لحشرجة الجليدِ يحُكُّ جلدي
- والزجاجُ الناعمُ الوحشيّ يبْرُدُنيرخامٌ غائبٌ وحجارةٌ جمرٌ وجازٌ جاهز
- وجنازةٌ كسلى وثلجٌ ناضجٌ في الليل.نجمك الليليُّ تاريخ القبيلةِ وهي تستثني تمرَّغنا بهامشها
- أسَمِّي جرحكَ المكتوبَ بالياقوتِ في نسيانهمعنوان مَنْ ضاعوا بلا ذكرى
- أسمي الجنةَ الأخرى بلاداً فرّطتْ في مائِها. أسماؤها منذورةٌ للتيه. نمْعنُ في هوامشها. أسمِّيها. لنصقل ليلَها بنجومِكَ الحَسْرىأسمِّيكَ. اختزالاً. قلبَها. وهي النحيلةُ كاحتباس الروحِ في جسدي. فهلْ تُجدي ثمالةُ كأسِكَ السَكرى
- أسميكِ. احتمالاً. نجمةً. ليردَّني أهلي الى بلدي. شظايا إرثيَ المنهوب. لا شعرٌ لهم. لا بابَ أغنيةٍ تؤلفهم. وهامشُهمْ لنا بحرٌ وبعضُ سفينةٍ. ولهم ضياعٌ باهرُ الشكلِ. وبابُ قصيدتي في الليلسميتُ انتحابَ الخيلِ مرثاتي، إذا ما اغتالني ظِلي.
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
9 بيتاً. شريحتها 9.3% من المتن، ودونها 55.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.