قصيدة
الندبة
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- تصطدم بها يداكَكلما طوحتَ بهما
- بين هواءٍ طائشٍوسطح الطاولة المبسوط
- في مستوى كتف المقعدندبة، نسِيتَها آلةُ النجّار
- وهو يشحذُ الغصن المنذور لحافة الترنح.ندبةٌ
- مثلَ حدبة الكوكبغامضةٌ ومشتهاةٌ
- سادرة في معطف السديمفي التنهيدة الصلبة
- منسيّةفي مجرى العربة
- في القطار المحمومفي مدينة تَصْخَـبُ، بلا اكتراثٍ،
- برسغك المخدوش،عقدة الخشب الكامنة
- راسبة من إرثِ الغابة الموحشة،ندبة
- تنهَرُ يديك عن الغفلةفي طريق الماء المذعور
- ساقطاً في كنيسة الطاولة.تعبتْ الفأسُ القديمة
- وهي تخطفُ تلابيبَ الشجرةقرباناً لفكرة الراحة والحفل
- ليجلس راكبٌ في سهرةٍعند طاولةٍ يرسم قدحاً
- ويلوّح بزجاجِهِ لهواءٍ تائهٍفيصابُ بالصلافة.
- تضع يدك على مبعدةفي فضاء شظية مسنونة
- تسند ظهرك في منجاةٍ من المصادفات،تنفلتَ طفلةٌ من حضن أمّها في اتجاهٍ غامضٍ
- تلحق فراشة ملتصقة بزجاجة النافذةفيصطدم كتفها الطريّ بصلادة متربصة
- لنسمع الانتحابةَ.طفلةٌ في منتصف الذعر
- بين فراشةٍ تطير في حضنٍ النسيانفي انحناءةٍ كاملةٍ لحنانٍ شاملٍ
- مستعيداً طفلةً طائشةًهاربةً من ندبةٍ غير ملحوظة
- فيما تصدّ قطاراً يغادر المدينة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.