قصيدة
حياة ضيقة
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- تلك هي قرينة الصباحتموتُ قليلاً
- وأنتَ تمنحُها النحيبَ المكنوزمن خراجك اليوميّ
- قربانُ بذخك الفادح،صبيةٌ في رصيف نزلِكَ،
- تنحني منتحباًخاشعاً حتى ذيل أسمالِها الملتصق
- بتجاعيد الحجر الباردبعد ليلةٍ ماطرة
- متفادياً النظر في العينين،عينان منذورتان
- ترفعهما لترى مجهولاً غير مرئيٍيبدأ يومه بتحية الوشاح الكالح
- الثملة لفرط البردفي باب النزل
- منطوية مثل حلزون تتقي عابراً مألوفاًوفضول نظرات عابرة من غير مَنْح ٍ
- تريد أن تعرفَتريد يقيناً يسعفُ.
- يأتي بارتعاشةٍ خفيةٍ،المنحني حتى ملتقى الأنفاس
- لكي يضعَ فلزات روحه الساخنةبعد نهارٍ فادحٍ وليلٍ مترفٍ
- بيدٍ حييةٍتكاد أن تصرخَ وجعاً من صنيعها،
- تلك قرابينُهكَمَنْ يتطهر كل صباح
- من جرائرِ المَجَرٍةِ برمتِهامجرةٌ غير مكترثةٍ بصبيةٍ مذعورة
- في باب الحياة،يضع نحاساً دافئاً في يدٍ باردة
- ويذهب تائهاً في سديمٍ خالقٍ.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.