قصيدة
الترنيمة
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- (إلى صبحي حديدي)سأموت يا صبحي
- فلا تدع القصيدة وحدَهاخُذها إلى باريس
- واصقلْ نجمَها بالأفقطمْـئِنّها بمنفاكَ الطويل
- وقُلْ لها عن كأسِكَ المكسورعن جهةٍ لها في قلبك المأسور
- عن باقي قِـوانا وهي تفشلُ في اكتشاف السرفي المعنى القديم لنعشنا اليوميّ
- في ضعف الدلالةِفي السُلالةِ
- في انقراض الحلمفي أشلائنا
- في موتنافي غفلة المنظور.
- تعبتُ من الكتابةوالقصيدةُ وحدَها في الليل
- وحدي بعدهاخذها معكْ
- أثثْ بها مستقبلَ الباقينَ من أصحابِكَ القتلىوقُـلْ مهلاً .. لهمْ،
- قل للذي يحنو على أخباره بالحبأنَّ الشعرَ أقصى ما تنالُ قصيدةٌ في النوم
- لا تتركْ لريشِ الموتِ أن يُخفي خطيئتناوهيّئِنا لمفترق الكلامِ عن الكتابة.
- يا صديقيللقصيدة دهشةٌ في السَرد،
- لا بيتي ولا بيتُ القصيدِولا شظايا النثرِ تسعفني لكي أبقى
- فمن يأتي سواك لكي يؤلفَ فسحةًتـَسعُ المدى والموت.
- لا تغفلْ عن الأسماءِ وهي تجرّدُ الأشياءَتنضح بالغموض المنطقيّ
- لتنتهي فينا.دع الغيمَ الشفيفَ يؤجل النص الأخير
- ودعه مهتاجاًيَخُبُّ مُأرجحاً جلبابَه البحريّ
- سأترك في كتابتك الوشيكة منتهى خوفي من التفسيرخوفي من بقاياي الوحيدة
- وحدها في الليل.خطيئتنا
- نموتُ ونتركُ المعنىفَـدَعنا
- كلما مِـتنا تماثلَ إرثُـنا للوهجأو ضعنا هنا
- مثل الأدلاء الحيارى في الترنحيمرحونَ،
- وكلما متنا قليلاًبالغوا في التيه
- يا صبحيأموتُ وأتركُ المعنى لتأويلاتـِكَ السَكرى
- أموتُ .... ومرة أُخرى،
- فخذْ ماءَ القصيدةَواستعدْ ما ينتهي فيها ويبقى
- آهِطمئِـنها بقاموس البلاغة وهو يصقلُ حلمنا
- واخدعْ بها مستقبلَ الموتىلئلا يخجلون من الغياب
- لقد تعبتُوما تبقى لي من الأسماء
- لا يكفي لتفسير المعاني وهي تخرجُ عن دلالتها.تمهلْ كلما حاولتَ أن تمحو
- وخَفِّفْ وطأَ مَنْ يأتونَ بعد النصسوف أموتُ يا صبحي
- فلا تدع القصيدة وحدَهاخذها لمنفاك الأليف
- وعُـدْ بها للبيتحيثُ الياسمينُ
- سيقرأ العطرَ الذي لا ينتهي بالموتيا صبحي
- صباحُكَ موشِكٌ بالشمس.2006
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.