قصيدة
أنخاب الوقيعة
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- أعطيك قوساً مثلما أعطيتنيليديك متسع، وماء للندى .. فارتد
- كي تمشي بلا قدمين .هذي جنة الأحياء إن ماتوا
- وتابوت لأطفاليلتفتح .
- إنه قوس على مستقبل الماضي .لتفتح
- إنه جبانة الأيام .هات الكأس ها أعطيك نخبا مثلما أعطيتني
- لا تحتمي في شهوة النسيانأن أعطيك أيامي و أدفع بالهوادج في اتساع يديك
- لا يغري بمحتمل من النكرانهذي جنة مخفورة بالسيف والخوذات والحرب التي هربت
- وتمشي مثل عوسجة بلا هدف ولا عنوانها أعطيك أقواسا ملفقة لئلا تهتدي للماء
- لو أعطيتني لغة تحارب نفسهافالنخل في تابوته الرملي
- ها أعطيك ياقوتا وصافنة وبحارينأعطيك الحيازيم السريعة
- ربما أعطيتني مدنا و أسرىربما جندا وكشافين، أو أعطيتني ماءا بلا قدح
- وسميت الهواء زجاجة تمشي وخمراربما أوشكت أن تعطي يدي حجرا لكي أبني
- فأوشكت الفجيعةمثلما .
- لكنني أعطيك أقواسا مطهمة، وتذكرة لمحتمل الوشيعةربما أعطيك تاريخا كما أعطيتني
- و أهيئ الطقس المشاغب و الفصول، كأن قانون الطبيعةيمشي كما أعطيك
- لو أوشكت أن تمشي بلا قدمينلو حاولت أن تحتال، أن ترتد ..
- كنت رأيتهم يردونبحارون منجردين في خشب المدى
- لا النورس المرسوم في جسدي سيرشدهمولا نجم سيأخذهم إلى الدار الوسيعة
- لتفتحإنه قوس على مستقبل الأيام
- و الأفق الذي يفضي لمفترق الخديعةيا بحر
- إن أعطيك أحلامي، فلا تغريك غافلة السفائنإن بدت مهتاجة في الريح أو مشحونة بدم الوجيعة
- أعطيك أفلاكا مدججة، وتعطيني قراصنة ومكتشفينتعطيني .
- أرى فيما أرىجسد الرقيق مجللا بالزيت الزرنيخ و الأمم الصريعة
- يا بحرما أعطيك لا يكفي لكي أنسى
- ولا يدعوك للنسيان .فلتشرب
- إذا أعطيتني ..أسقيك من كأس الوقيعة
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.