قصيدة
إيليا تورجانوف
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- بخطوات راقص الباليه المترفـّعالمستخفّ بالهواء
- الموشك على شرفة الكونخطواته الرشيقة الواثقة عن الأرض
- وضع حياته في مهبّ الكتابة مراهناً على السفرخطوات تكتب له طريقاً
- فيسلك سواهالخطوات ذات الخفّة
- بالقدمين المأخوذتين برحمة الريحقدمان مجنّحتان
- ما أن يضعهما في الاقامةحتى يطيرَ بهما في سفر
- يمشي في التجربة على حافّة الوقت والمكانمثل طيفٍ رهيفٍ
- كمن لا يريد إيقاظ أحدهو الذي يسعى لإيقاظ الخرائط
- هو الذي جابَ الماءَ و اليابسةطوّافُ المعرفة الكونية
- مَـنَـحَ شبحه الشفيف لرسامي الجزروملوّنِـي الأوقيانوس بلازورد القلب
- ومُخلَـصي الأصدافَ من مرضِها الكريمومروّجي الكحولَ بطيئة العمل
- ومنحنا نعمة الصداقةفي ترف الفالس فائضاً عن الكمان
- طائشاً، مندلعاً في دفتر الطبيعةبتلك الخطوات الطازجة
- مثل حبّات المانغو الخضراء في غابة المطرفي سهوب آسيا المذهولة
- مثل سمك ينسى عادة الماءفي سواحل أفريقيا المنتظرة
- ويمنح الناس أرجوحة المبتدأ و الخبربالخطوات السريعة ذاتها
- يتقدم مكترثاً،مشفقاً على الأرض المتألمة
- الفتى البلغاريشديدُ الإنتبهاه، الخارج مبكراً على النص
- جاء متأخراً عن العسفخطواتُـه الصغيرة خارج المكان الأول
- منحته بيتَ العالمهو الذي رأى مناجم الكشف في مجهول السفر
- الرجل المندفع في تجاعيد الطبيعةمدخراً الطفلَ الذي لم يكبر معه
- يمسّ الأرضَ بقدمين مذعورتينمأخوذتين بالسفر
- لا تستقران في غرفة ولا يكفيهما الوقتُيَـقِـيـسُ بهما خيطَ الأفق
- مطمئناً لقلقهماقدمان سادرتان في سديم البحث
- تقودهما عينان ساهرتان في شرفة المجرّةتَـريان أو ترويان،
- القدمان المسكونتان بالإقامة والسفر،تكتبان الجُسُورَ وتقرآن جامعَ العوالم.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.