قصيدة
يوزع يقظته على نائمين
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- (إلى أحمد الشملانوأحمد الربعي
- وأحمد حميدان)هكذا أتخيل نفسي دائماً،
- كائن غير مرئييذرع المسافة بين النص والحديقة،
- يوزع أحلام يقظته على نائمين.*
- ثمة مقصورة عامرة بالأحلام.أقف عند بابها، أحصي الخارجين يترنحون بالذخائر،
- أنصح الداخلين بخريطة المقصورة، لئلا يعرفوا الطريق.*
- بذرت أحلامي هناهذه جنائن روحي،
- ليس لأحد أن ينازعني بيتي.ففي الجنة،
- لستُ القاطن وليس من العابرين،أنا كائن يتكوّنُ ويكونُ.
- *جنة المأوى، بهو البيت
- لا يقدر أحد على مصادرتهمثل حلم،
- يتوجبُ عليك أن تمحو الليل، وتنفي النوملكي تجعل الحلم مستحيلاً
- بيتي،حنين ومأوى.
- *جنة البيت،
- منزل الجنين،وحديقة الجنون.
- يجلس الشخصُ في مكانه.لا تنال منه جغرافية الوهم،
- ولا يسطو عليه غبار السلالات.يقوى عليه شخصٌ في جنة المنتهى.
- يبدأ ولا ينتهي.*
- ما إن تبدأ سرد السلالاتحتى ينثال الأسلافُ في صورة أشباح
- تتبادل نصب الفخاخ والشراك،وتمعن في تمويه القرائن
- وافتعال الأمثال وتقمص الحكمة،أشباح تمحو خريطة وترسم غيرها
- خرائط تفضح سلالة الغبار.*
- يطرقون الباب والنوافذلا تفتح لهم،
- إن كانوا ضيوفاً مبعوثينأو أدلاء طاشَ الوجدُ بهم
- وفاضتْ بهم أحلامُ الناسسوف يعرفون كيف يدلفون البيت
- برفق الأطياف ورهافة الحلم.لا تفتح لهم
- لا يدخلون من باب ولا نافذة.*
- حواة على الجانبينيتناوبون على إخراج غرائبهم من السلة،
- السلة ذاتها كمن يستل أسراب الغيوم الكثيفةمن نوم واحد،
- يتراشقون بالصمغ والضفادعوفضائح السيرك.
- يسأم الناس،يفشل العرض،
- ويخفق رقيبٌ في حجب الشمسومنع الكلام،
- الحقيقة عاريةأكثرَ فصاحة من النص والنحاة.
- *الآن،
- بعد التي واللتيا،بعد الغالي والنفيس،
- بعد النار والرماد،بعد الدنيا والدين،
- نكتشف أنناطوال الليل والنهار
- طوال الموت والحياةكنا نزرع الحقل بالأوتاد
- ونسقيها بالماء اليابسفماذا تريد أن تحصد من زراعة الأوتاد
- غير الخيام.*
- لا اعتراض لدينا، في هذه الكوميديا الدامية،سوى على اعتقادهم، الذي يضاهي اليقين،
- بحتمية إعجابنا بهذا العرض.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.