قصيدة
جرس ينهر الشعوب
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- (إلى عبدالواحد أحمد عبدالرحمن)1
- يده فوق كتفي،وله صوتُ جرسٍ ينهرُ الشعوب
- لصلاةٍ حرةٍ من الآلهة.2
- قلبه ليوله كتابٌ يقرأُ الناسَ،
- لغة ليسَ لاسمِها مُعجمٌتُسعفُ الدلالة بالتآويل
- تغفل عن النص وتنقض طبيعة البشرفي حيواناتٍ تتفلّت من سطوة الوحش.
- 3ألم تشحذ أعضاءك شهوةُ التجارب،
- ألم تحلم في ليلكَ الغضّ أن تصلّ بهذا الجسدإلى تاجِ الشهوةِ
- تختبره بزفير قصبةٍ توشكُ على الوهدة؟تسمّي وردة الحلم كابوسَ المستقبلِ
- مكتظاً بالشعوبخارجاً عن الجرح والتعديل.
- 4شعوبٌ تضطربُ مثل أفراسٍ تحـّرنُ في مداخل الجسد
- شعوبٌ متكئة على أكباد شهدائها،تدفعُ بهم إلى جسرٍ يتأرجحُ بين الدمِ والندامة
- شعوبٌ تعرفها هزيمةً هزيمةممعنة في التحول
- مذهولةتتحاجز بمُهج الناس.
- أسماءٌ تأخذ أشكالها من القتفذ والضفادعتتقمّصُ ذكاءَ الثعالب وتقتدي بالكباريت.
- وها أنتَ،أمامك أشداقُ ما بعد التجربة:
- حيث الضحايا تتفاقم وتهذيفي حضرة قاتل يستعيدُ طيشه ويُجن.
- 5المفرطونَ في الحياد يضاهون بالسكاكين،
- ويزعمونَ بأنَّ ثمة نصراً في هذه الهزائم.6
- سيفٌ من الأشداقِ لكَ،كأنه جنازة الحلم،
- يمتدُ من جسدٍ مشبوقٍ الى جسدٍ مشنوق.7
- شعوبٌ تُـسْـلمُ قيادَها لطغاةٍ محروسينَ بطغاتِهمغزاةٌ يُجْهِزونَ على شعوبٍ محاصرةٍ برومٍ في الجانبين.
- 8شعوبٌ تتجرع الوهمَ حتى الثمالة،
- ظناً انه الأمل،وفي كل منعطفٍ يطيبُ لطهاةِ المآساة ومهندسي الكوارث
- أن يحققوا للحياة المكسورة أمنية أخيرة :سريرُ المسامير لموتٍ بلا ألم.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.