قصيدة
المشهور
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- قالتْ : رأيتكَ قبلَ هذا اليومِهل أنت المغني .. ؟
- هل يتيمكَ الغناءُقلتُ : لا
- لستُ المغنيلستُ من يَهَبُ النساءَ مشاعراً حبلى
- بزيفِ الانتظارِ إذا توشحها اشتهاءُيبكي وما من دمعةٍ
- يشكو وما من غصةٍوإذا تبسمَ قد بدا من زيفِ بسمتهِ الرياءُ
- ليعيشَ ما يبدو عليهِ مراهقاًوالأربعون تشدهُ للقبرِ أو للحكمةِ الكبرى
- يعيشُ مراهقاً أبداً لتتبعهُ النساءُ.
- قالتْ : أظنكَ لاعباًذكرتكَ خارطةُ الجرائدِ
- ربما سجّلتَ أهدافاًوقد أنقذتَ أهدافاً وأنصفكَ العطاءُ
- قد قلتُ لا تَهِنيفلستُ بلاعبٍ في السيركِ أو في ملعبٍ
- أنا لستُ خيلاً للسباقِأفوزُ كي يحظى سواي بمجدهِ
- وأموتُ كي تنعى الجرائدُ موتَهُفكأنما الموتُ الولاءُ
- أنا لستُ نداً للكتابِكأنَّ لي ثأراً قديماً بالثقافةِ
- لا أعيرُ الفنَّ .. أكرههُويرفعني العداءُ
- .قالتْ : أظنكَ تاجراً مستأسداً بالمالِ
- تتبعكَ الصحافةُ في الأزقةِكي تقولَ كما يقول الأثرياءُُ
- فقلتُ هل أبدو لديك محارباً في الأرضِألهثُ في الصباحِ وفي المساءِ
- ولا يكلُّ بيَ العناءُلا أجمعُ الأموالَ للموتى
- أنا ابن قبيلةِ الموتىفلم يخلدْ نبيٌّ قبلنا
- كيما يخلِّدَنا الرخاءُو أنا سليلُ الميتينَ
- شقيقُ من ماتواوجدُّ الميتينَ وجارُهمْ
- هابيلُ أولنا ولا ندري الأخيرُ متى سيتبعهُ الرثاءُ.
- قالت : أحسُّكَ تنتمي للفنِّللتمثيلِ للمتصوفينَ
- المنذرينَ حياتَهُم للفنِّ للمتهالكينَفأينما ذهبوا أضاؤوا
- قلتُ لا هذي ولا هذي وصلتِ وليتنيقدَّمْتُ شيئاً للحياةِ
- فقد طغى التمثيلُ في فنِّ السياسةِلستُ مِهراجا ولست ُمهرجاً
- كيما أبررَ ما يقالُ لمن يشاءُقالتْ : مذيعٌ نشرةَ الأخبارِ ؟
- هل أنت المراسلُ ..؟ قلتُ : لالا أقرأ الأخبارَ مبتسماً
- وأمتنا بلاءٌ فوق هامتهِ بلاءُوأرى ورودَ الموتِ والأقصى يئنُّ وأدَّعي
- عِلـمَ النحاة ِ وما تسطرهُ الخِطابةُكلُّ متسعٍ تضيقهُ الدماءُ
- وأقول عن بغدادَ هادئةٌوبعضُ الموتِ في الأقصى ولا أبكي
- أمامَ الناسِ لا أبكي لينصفَني البكاءُأنا لستُ ذاكَ
- تباعدَ الشبه ُ المشبهُ بينناكالأرضِ إن جاءَ المقـارَنُ
- لا تشابهها السماءُقالتْ : رأيتكَ قبل هذا اليومِ
- لا أدري ..ولكني رأيتكَ صورةً أخرى
- توشِّحها العذوبةُ والحياءُهل زرتَ " روما " مرة ً
- هل كنتَ في " باريسَ " تحملُ دفتراًما عدتُ أذكرُ إنما
- ما زلتُ أذكرُ كان يجمعنا مساءُقلتُ استعيدي ذكرياتِ الأمسِ
- عودي ..فالحنينُ وصيّةُ العشاقِ إن عَـثـرَ اللقاءُ
- قالتْ : وما شأني وشأنُ العاشقينَ بحالناقالت وأذكرُ أنني يوما ...
- فقلتُ حبيبتيإني قتيلكِ لا يفارقني الوفاءُ
- إني جريحكِ كنتُ من عشرينَ مرَّتْ رائعاًأشدو إلى كل الدروبِ
- أقولُ أغنيتيويحملني اعتلاءُ
- وغدوتُ بعدكِ شاعراًشكراً لما صنعتْ يداكِ
- وألف شكرٍ مرةً أخرىلِـما صنعَ الجفاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.