قصيدة
أبجد هوَز
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- (( أ ))دعي الحرفَ عني يقولُ الذي لم أقلْ
- وأكملُ آخرَ مسرىً بدأتُلأني مشيت ُ زمانا ً طويلا ً
- إليك ولكنني لم أصلْوإني عبرت ُ لآخر شط ٍ
- ظننتُ بأني عبرتُوأدركتُ حين تأبَّطني اليأسُ
- أن المسافة َ دونَكِ بحرٌوإني على ضفّتي لم أزلْ
- (( ب))يشيعون عني وعنكِ حديثا ً
- ويرضيكِ كلُّ الذي يهمسونْفقلتُ رأيتك ِ في بابَ قلبي
- تقولين أهلا ً لمن يدخلونْفقالوا جنون ْ
- رأيت ُ السحاب َ بكفيك ِ يهميوإني طويت ُ يديك ِ بكفي
- وبلَّلَتِ الروحَ تلك المزونْرأيتُ مساحةَ قلبي بياضاً
- وأنت ِ تخطِّينَ أجملَ شعر ٍبوجهٍ حزين ٍ جميل ٍ حنونْ
- فقال الأُلى حولنا يكتبونْمحالٌ جنونْ
- رأيتكِ ..مالي ومالُ الذينَ
- لديهم عيونٌ ولا يبصرونْأراكِ كتابا ً سأقرأ وحدي
- أيُوكَلُ قلبي بمن يقرؤونَ ولا يقرؤونْأأنجبتُ كلَّ البرِّية ِ حتى
- أحسَ بذنبِ الذين إذا ماتغنَّيتُ بالحبِّ لا يفهمونْ
- (( ج ))دعيني أعيدُ سياقك ِ وحدي
- وأبدأ من حيث غيري انتهىوأعترفُ الآن للَّيل ِ همسا ً
- وجهرا ً إلى واهب ِ المشتهىفيا ليلُ يا واهبَ المشتهى
- ويا ليلُ يا ليلُ كيف ابتدأناوكيف تمرُ الليالي عليَّ
- ولا يصرخُ الشوقُ إلا لهاويا ليلُ عُدْ بي لأول ِ وَصْل ٍ
- لتلكَ الدقائقِ كيف احترقناوكيف امتزجنا
- وكيف شربتُ سنا صوتهاوكيف ألفتُ لبضعِِ ثوان ٍ
- تمرُ ثقالا ً على صمتهاوأتقنتُ أتقنتُ كلَّ حديثٍ
- وأدمنتُ أدمنتُ أدمنتُها(( د ))
- إذا كان لا بدَّ لي من وصاياولا بدَّ لي من كتابٍ أخيرْ
- أقولُ بأنكِ فوقَ الحكاياوفوقَ الكلامِ الذي لا يُثيرْ
- فهل أكتبُ الآن عنكِ وعني ، وأنت أناأنتِ لستِ سواي
- وأن الحروفَ التي تستجيرْتعلَّمنَ منكِ فنونَ العطايا
- تعلمنَ كيف يُروضْنَ ليلا ًعلى الحبِّ حين تنامُ البرايا
- وينتشرُ الحبرُ فوقَ الورق ْلتنزفَ روحي حطامَ أسايَ
- إذا ما تهيأتُ كي أحترق ْلأكتبَ أن كان لا بدَّ لي
- و لا بدَّ لي من كتاب الوصاياأقولُ أحبكِ روحا ً وفكراً
- ووحَدك أدريبأني أكادُ به أختنق ْ
- وأنتِ تُهيلين فوقي الخطاياوحبكِ أمرٌ نويتُ عليه
- وفي البدءِ دوما ً تكون النوايا(( هـ ))
- حين تأتين َ بباليكالطيور العائدة ْ
- دون أن أدري يدي تمتدُّكي تحسبَ ـ أن جئتِ ـ
- ضلوعي الباردة ْربما ضيعتُ ضلعاً فـرَّ من فرط التمني
- كظنوني الشاردةحين تأتين ببالي
- أرتمي فوق رمال ِ الوهم ِ حتىأغتني بالأمنيات ْ
- وأرى ضحكةَ أوراقي تراقصنَ على الرف ِتهيئنَ لنزف ِ الكلمات ْ
- وتجمَّعن َعلى المكتب ِ يا سيدتيبعد شتات ْ
- حين تأتين بباليأتقي نارَ العتاب ْ
- فدعي النارَ دعينا نبَدأِ الآندعيني أتقي ناركَ شبرينَ
- وشبرا ً للخراب ْوأمنيكِ بما لا أتمنى
- كلما غبتِ تمنيتُ خيالا ًوتعلقتُ بأهدابِ السرابْ
- (( و ))نـَذرٌ عليَّ بأن أخلَّدَ قصةَ الأنثى التي
- عرفتْ بما بيفرأيتُ أعصابي
- يهنّئُ بعضها بعضا ًعلى ألق ِ التَّصابي
- فاعتذرتُ إلى غديإني اعتذرتُ إلى غدي
- نذرٌ على الحبِ الذيغنّى به ( الأعشى ) و ( قيسٌ )
- ( طَرْفَة ُ بن العبيد ) برقةَ ثهْمدِنذرٌ لطرفةَ ذلك المسكون بالإبداع ِ
- والمسكون بالأحزان ِ فوق تجلُّدِويدي إذا اعتذرتْ عن الإبداع ِ
- لستُ أظنُّها بيدينذرٌ لطَرْفَة َ فاسعدي
- أدري بأن العمر قد مرَّبما لم تسعدي
- (( ز ))أبجدٌ يختمها الهوّزُ
- والهوّزُ تأتي خاتمةْأنت ِ يا فاتحةَ الشعرِ
- ويا فاتحةَ الألوان ِيا فاتحة ً كلَّ انغلاقٍ للدروبِ المعتمة ْ
- هكذا أنت ِربيعٌ دائمُ الخضرة ِ
- بحرٌ هادئٌعطرٌ تسامى
- و شفاةٌ ملهمة ْأنتِ يا مبدعةً سحرَ الرياحين ِ
- ويا طاحونة ً للريح ِيا وادعةً و ظالمة ْ
- ما تخيَّرتُ بهذا الحبِقد جاءَ كما أهواه
- قد علَّمني سرَّ العيونِ العازمة ْأبجدٌ يختمها الهوّزُ
- هل ألقاكِ يوما خاتمة ْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.