قصيدة
سوانح
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 76 بيتاً
- ( 1 )عرفت بأن من ماتوا
- على وجه الندى أحياءْوأن قبيلةَ الموتى
- تنامت دونما أسماءْكأن الفتحَ خاتمةٌ
- على بوَّابةِ الأشياءْ( 2 )
- أقول لمن يخادعنيخدعت براءتي فاهنأ
- كأنك فكرةٌ نبتتْولم نسأل عن المنشأ
- فكم من خادعٍ يقتاتُجهلاً ، جثةَ المبدأ
- ( 3 )صبرت على مساوئنا
- بهذي الأمةِ الثكلىوكنت أظنها تحنو
- على أحيائِها القتلىوحين وثبتُ من صبري
- لأصرخَ ، بادرتْ مهلا( 4 )
- رأيت الكونَ مسوداًعلى أهدابِ من عشقوا
- وإن بكاءهم فتوىبها الأهدابُ تحترقُ
- فكلُّ جرائمِ العشاقِنكرانٌ لمن وثقوا
- ( 5 )ظلمتُ الروحَ لا أدري
- بأنَّ نداءها بالآهْوأنَّ الظلم مظلمةٌ
- به تتشابهُ الأشباهْوإن الله أيقظني
- فقلتُ هنا ..هناك الله
- ( 6 )دعتني يقظةُ الإبداعِ
- أن أغتاب أشعاريوأن تتكاتف الأحقادُ
- في صدري على ناريلأكتبَ في مديح الشعبِ
- رغم منامهِ العاري( 7 )
- سألتُ الجارَ عن معنىحقوقَ الجارِ في الأمةْ
- فقال إغاثةَ الملهوفِقال إماطةُ الغمةْ
- وقال وقال أشياءًوأغفلَ سيرةَ الهمةْ
- ( 8 )رأيتُ الموتَ رؤيا العينِ
- رؤيا تشبه الأحياءْبه من هيبةِ الأحزانِ
- صرفٌ .. لا يعيرُ الماءْوحدَّق شاخصاً ومضى
- وقال تشابهُ الأسماءْ( 9 )
- يمرُّ الليلُ في بابيمرورَ السارقِ الحافي
- على أوراقهِ حرفييذوبُ بحزنهِ الخافي
- وحين لمستُ جبْهَتَهُرأيتُ جميعَ أوصافي
- ( 10 )لجاري نخلةٌ تبكي
- وفي أنفاسها عبرةْتعيرُ الماءَ للقاصي
- وتنسى الحرَّ والحرةْجلستُ بظلها يوماً
- لأكتبَ هذه الفكرةْ( 11 )
- جدارُ الروحِ لا يدريبأني أكره الجدرانْ
- وأن الغيمةَ الحبلىعلى سفرٍ بلا عنوانْ
- ولو طوقتها ماتتْكما الأرواحُ في الأبدانْ
- ( 12 )دنتْ من غير معرفةٍ
- وقالت أيها المحسودْعجبتُ لمن سيحسدني
- سوى أني عيوني سودْوقالتْ أنتَ مقتنعٌ
- وحبلُ طماعِهم ممدودْ( 13 )
- رأيتُ فراشةً في الدارِحين رأيتها ترقى
- مقامَ العشقِيا ويلاه
- من حبٍّ به تشقىدعتها النارُ للعرفانِ
- فارتاحتْ بها حرْقا( 14 )
- كأن سلامَها عبثٌودفءَ سلامها ورقُ
- حبتها كذبةُ التاريخِأمجاداً لمن سبقوا
- كأن الماءَ في يدهاوفي أنفاسها الغرقُ
- ( 15 )دعي لي شبهةَ اللاَّ أمنِ
- أستسقي سواقيهِوأستجدي الهوى حينا
- إذا شحَّت أغانيهِعليَّ الشعرُ
- لن أشدوبحرفٍ لستُ أعنيهِ
- ( 16 )بأرضي لم أجدْ نهراً
- وفيها الحبُّ أنهاراوما من غابةٍ فيها
- وصار الناسُ أشجارازرعنا في فم الدنيا
- مجراتٍ وأعمارا( 17 )
- عليكَ حقوقُ من ماتواعليَّ حقوقُ من رحلوا
- أخي ، لا تجعل الدنياحصاداً فيه تنشغلُ
- مروركَ عابرٌ فيهاكمن في بطنها نزلوا
- ( 18 )صفي يا هدأةً في الليلِ
- كيف الليلُ من دونيعرفتكِ جثةً تختارُ موتاً
- دون تأبينِكأني غاسلُ الموتى
- كأن الموتَ تكويني( 19 )
- هي الأيامُ في عدلٍوفي ظلمٍ مع الإنسانْ
- فخذْ من حكمة التاريخِخذْ من فطنةِ الميزانْ
- هو العدلُ الذي تحياهُدوماً
- شعرةُ ( القبانْ )( 20 )
- لمن يمتدُّ بي سفرٌالى سفرٍ بلا سفرِ
- كأن جريرة الأوطانِأن تبقى على حذرِ
- بلادٌ تملأُ الدنيالماذا لم تَسَعْ نظري
- ( 21 )ترى هل تعرفُ الأحزانُ
- أني من رعاياهاوأني في مقام الحصْرِ
- سردٌ في بقاياهاوليس تعلُّقي بالآهِ
- إلا من حكاياها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.