قصيدة
امرأة فوق العادة
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- ما كنتِ رائعةًفماذا علَّني يوماً أقولُ
- إن جَفَّتِ الخطبُ التي قيلتْ بمنْ رحلواوبالآتينَ واختنَق الصهيلُ
- ما كنتِ رائعةًفماذا يصنعُ النزقُ المسافرُ
- بين أغطيةِ الدفاترِإذْ يفتشُ فيكِ عن معنىً
- ويعجزُه البديلُما كنتِ رائعةً
- ولا طافتْ كرومُ الشامِ تسألكِ انتماءًأو تسابقتْ الحقولُ
- في وجنتيكِومرةً ضاَع المسافرُ في سوادِ الشَّعْرِ
- إذ عزَّتْ نجومٌ يهتدي فيهاإذا اغتربَ الدليلُ
- ما كنت أوَّلَ من أعارَ الموتَ أغنية التباهيحين يفتخرُِ القتيلُ
- ما أنتَ من لجأتْ لها ( روما )لتَنْطفيءَ الحرائقُ حين تبتسمينَ
- تنحدرُ السيولُأنتِ التي رحلتْ لها بيروتُ
- مُذْ عقّ البنونُ بها زمناًومزقها الفحولُ
- ما كنتَ رائعةًفماذا علَّني يوماً أقولُ
- أدري بأنَّكِ حينما تمشينَلا تدرينَ
- ماذا غيَّر الأشجارَ من حوليفقد تاهتْ تباغتها الفصولُ
- أدري بأنكِ حينما تأتينَلا تدرينَ
- أنَّ القلبَ تفضحهُ الطبولُأدري بأنَّي كلما كابرتُ
- أيقنتُ المسافةَ بيننا صَغُرتْإلى حدِّ الزفيرِ فلا تطولُ
- ما كنتِ ملهمتيولا أدخلتِ أنفكِ في القصائدِ
- مثلما هَجَمتْ خيولُمرةً من غير ماءِ
- كي أقوَل الشِّعْرَ في البحرِ الذي يرضيكِواللونُ الذي يرضيكِ
- يرضيني ..وأدري أنني أبداً ملولُ
- ما أنتِ من أشتاقُ ضحكتَهاإذا ضَحِكتْ
- ونظرتَها إذا التفتتْوموقفها كضحكتها نبيلُ
- ما أنتِ من تختارُ أقلاميوتَنْدَسُّ بأحلامي
- وتهديني رؤوساً حين تحتدمُ الذيولُما كنتِ شيئاً خفْتُ أحسدهُ فينآى
- أو أقرِّبهُ فيطغىأيُّها الحبُّ الذي مازال في نَفَسيَ يجولُ
- ما كُنتَ رائعةًفماذا علَّني يوماً أقولُ
- ***قُلْ كيف أبدأ يا تُرى
- وأنا المراوحُ في فمِ التاريخِيلفظني القبولُ
- قُلْ كيف أبدأ ياتُرىوأنا المحصَّنُ بالجفافِ
- إلى حماكِ الخصْبِيعتذرُ الوصولُ
- ما أنتِ من حَكَمتْ على وجعي بأنْ يَمتدَّأو أمرتْ نجومَ الليلِ كي تَسودَّ
- في وجهيليحضُنَني النحولُ
- ما أنتِ من اشتاقُها كلاً إذا غابتْوإنْ جاءتْ
- تَسيَّدني الذهولُأو أنتِ مُبدعةً صباحاتِ الورودِ
- إليكِ تَنْسبُ العطورُوفيك أعلنَ عن براءتهِ الذبولُ
- ما كنتِ رائعةًفماذا علَّني يوماً أقولُ
- لو كنتِ قَدْرَ تخيُّليلكتبتُ فيك وصيَّةَ العشاقِ
- واكتملَ القليلُلو كنتِ بالشَّكلِ الذي يرضيكِ
- والسحرِ الذي يرضيكِوالعنفِ الذي يرضيكِ
- لازدحمتْ حُلولُلو كنتِ وادعةً كما وصفوا الوداعَةَ
- والنعومةَ والعذوبةَ والجمالَ البضَّما احتارتْ عقولُ
- لو كنتِ رائعةَ الأنوثةِ واكتفيتِلربما شيئاً أقولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.