قصيدة
حين يرتبكُ الفراغ من الزحامْ
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- هو ليس هجراً إنمالن نلتقي يوماً
- ولن نرتادَ أعصابَ الكلامْلم تدخلي غضبي
- ولم أفتحْ صناديقَ انتقاميلن أهيّئَ قبرَ قصتنا
- لأقرأ فيه فاتحةًوأقرئهُ السلامْ
- ***لم أستشرْ حُزني ليبدأ
- أو أُخيَّرهُ إذا ما شاءَأن يمتدَّ في صدري
- ولن أوحي لعينيَّ البكاءَإذا رأتْ مني الحطامْ
- ما قلتُ يا وجعيولم أتحسسِ الأضلاعَ
- هل مازالَ بي قفصٌوطيرٌ داخلَ القفصِ استجارَ
- بدفترِ النسيانِوامتشقَ الفطامْ
- لم تأذني ليَ بالعتابِولم أقلْ إني أريدُ
- وصدفةً أوصيتُ نسيانيوأوصيتُ الليالي أن تردَّكِ ..
- للأمامْ.
- الدارُ تلفظنا وآخرُ حفلةٍ في الدارِقلتُ أحبها
- ورميتُ أثقالي وقلتُ تحبنيوالغيمُ يرصدُ دفتري ماذا سأكتبُ
- والسهامُ هي السهامْلم أستعرْ ودّاً من الغرباءِ
- كانوا خيمةً كبرىتطرِّزها النميمةُ
- فاشتعلتُ مسافةًحين اشتعلتِ قصيدةً سكرى
- لتنجبَنا مواويلُ الغرامْأنا لم أعدْ لحناً
- ولم تستعمري أرقيتحاصرنا الظنونُ ولمَ يطرْ
- من جِلْدِ خيمتنا الحمامْكيف انحدرنا للرحيلِ وغربةً
- لم ندر أوَّلها , شربناها ..وقد غصَّ الحنينُ
- وقال آخرها الصهيلُعلى جداولهِ انتقامْ
- لم نستفقْ من رحلةِ النسيانِلم نجهلْ صناديقَ البريدِ
- ودربَ مطعمنا ومقهاناولم تتغير الطرقُ القديمةُ
- فالجدارُ هو الجدارُ عليه أسماءٌ تواريخٌوحلاقٌ بأولهِ و " مصبغةُ الكرامْ "
- لم نلحق المعنى بهذا الهجرِلم ندركْ كنايتهُ .. استعارتهُ
- ولم نحفرْ خطوطَ الطولِ بالتشبيهِواللغةِ الحديثةِ والنحاةِ
- لنكتبَ الخبرَ الأخيرَ بصفحةِ الموتىمن الأبطالِ في قصص الغرامْ
- لم أستعرْ حِكَماً من البلهاءِأغنيةَ الريادةِ
- لم أخمَّن هَجْرَهاويلي ..
- تعثرتِ الحروفُ ولم أقـْلْإنَّ الحروفَ تعثرتْ
- قلتُ الظلامْقد حالَ ما بين القصيدةِ
- والتي تلدُ القصائدَيرتوي نهرٌ
- ويلهثُ جدولٌ في إثْرِهاغيمٌ ..
- ويرتبكُ الفراغُ من الزحامْ.
- هذا أوانُ قصيدةٍ أخرىلنبدأ من بكاءِ الروحِ مُذ ْ ناحتْ
- وقد كان المطارُ قبيلةً للعائدينَوموسماً للخوفِ في عينيكِ
- أدْركهُ الحصادُفقلتُ يا قلبي .. حرامْ
- وزجاجُ أروقةِ المطارِ موكَّلٌ فيناتغيَّر طبعهُ
- تحكي فأسمعُهاأحكي وتسمعُني
- لا تنحني للخوفِ أعرفهافشدّتْ ساعداً
- ويلاهُ أعرفهُلتومئ بالسلامْ
- ما كان من عشقي الوداعُولم يكنْ
- يوماً هوايةَ خافقيرغمَ الرعونةِ فيه
- يسحبني لمراتٍوينقطعُ الزمامْ
- لم أخسر الدنيافلا تستأثري بالنصرِ
- لا هجرانَ قلناهاوقد لا نلتقي يوماً
- ولا نرتادُ أفئدةَ الكلامْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.