قصيدة
هيفاء
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- ولمنْ تركتَ قصائدَ الهذيانِقلتَ تحبني هيفا
- وما كانت تحبكَلم تزرْ يوماً ضريحَ الشِّعرِ
- مقبرةَ الحروفِمنازلَ البؤساءِ
- أسوارَ الدراسةِكي تخلِّدَ بعدها أشياءَها
- هي وردةٌ رحلتْوما قالتْ أحبكَ مرة ً
- بين اللقاءات المثيرة يومَهاوكثيرةً كانتْ لقاءاتُ الغرامِ
- عميقةً كانت أحاديثُ الهوىوالذكرياتُ إليكَ تصغي دائما
- فلتستردَّ من الأسى إصغاءَهاأدري ، وتدري نخلةٌ
- كانتْ على سورِ الدراسةِكم جلسنا تحتها , حملتْ لنا حرفين
- أذكرُ ما كتبتهما ، وبينهما النقاطُ السبعُ تحرثنيوإشارةٌ مازلتُ أذكرها .. (
- إيهِ ما معنى يساويحينما أمْلتْ على ذاك المدى إنشاءَها
- .هذي السنونٌ السبعُ سابحةً
- عجافاً مثلَ سنبلةِ العزيزِوكانت الحبَّ العزيزَ وربما
- كانت زليخةَ والقميصُ شهادتيبابُ البراءةِ
- ضائعاً قد كنتُ يا هيفاوهيفا ..
- قد طوتْ أفياءَهابيني وبين غنائها لحنٌ
- تعذَّرَ أن يجيءَوضحكة ٌ..
- لا أستردُ إذا نأتْ أصداءَهاحَذرتُ منها القلبَ لم يسمعْ
- وعلَّمتُ القصيدةَ أنْ تودِّعهاوأرهبتُ الحروفَ لكي تبارحَ رَسَمَها
- ونداءَهالا وجهَ فوقَ الأرضِ يعرفها
- كما أدري أنا بجنونهالا صوتَ فوقَ الأرضِ يُشبهها
- وإن قالوا لنا فيروزُقلتُ أحبها
- لكنَّ هيفا من أحبُّ غناءَهاوأحب تاريخا تحدّر من طفولتنا
- وقالوا كذبةً مرتْوما صدقتُ
- لم أحفل بما قالوا لأنيلم أزلْ بركانَ ذاكرةٍ
- لصيفٍ يستغيثُ سماءَهالم نكبر الآن .. انكسرنا
- بعضَ أعوامٍوكابرنا سنيناً لم تزلْ
- تستافُ جائعةً لأعمارٍ بدأناهالتدرك ياءَها
- دارتْ بنا الأيامُ يا هيفافلا أنت انتبهت ولا أنا
- خمنتُ غيبَتكِ الطويلةَواتقيتُ مساءَها
- حين اتقيتكِ واعتدلتُلأبدأ النسيانَ أو أروي لأطفالي حكايتنا
- فقد قالوا لغيرك مرةً : ( ماما )وأزهرت المواجعُ
- فارتضيت قضاءَهارغماً ، أجل قالوا لغيرك مرة ماما
- وكنتُ أظنها أبداً تُقالُ لقطةٍزرعتْ على بحر المحبة ِ
- عنوةً صحراءَهاوسمعتهم بالأمسِ حين سمعتهم
- في صالةٍ للبيتِ حين تبادلوامعنى هدايا العيدِ
- عيدِ الأمِ ، عيدِ الفِصحِ ، عيدِ الحبَّ ، أعيادٌوما ذكروك يا هيفا مع الأعياد
- أعيادي التي كانت ببابك كل يومٍتستعيُر بهاءَها
- ولصدفةٍ أو صدفتينتوالياً ، عشرا ، نسيت العدّ
- كي أنساك جاملتُ النساءَأقولُ ما أحببتُ
- جاملتُ النساءَ مشاعراً حُبلى بزيفٍكم تحملت القلوبُ من المحبةِ
- جرحَها وصفاءَهاولصدفةٍ أحببتُ غيرَكِ مرةً
- ونسيتُ ، إذ أبكي على يدِهالتسألَ مالذي أبكاكَ
- تفضحكَ العيونُ ، فغادرتْتمشي تجرجرُ حزنَها وإباءَها
- .فكأنما هيفاءُ ترفع رايةً
- من إِصبعين لكلِّ من دخلوا بقلبيتعلنُ النصرَ الكبيرَ بإصبعين
- أظنهاأبداً سترفعُ غربتي ولواءَها
- فهي العذابُ المشتهىوصلٌ وضفةُ جدولٍ
- بحرٌ وظلُّ قبيلةٍليلٌ وشمسُ قصيدةٍ
- ورسائلٌ من عاشقين وقبلةٌ أولىهي الأسماء والمعنى
- وتلهثُ كلُّ أغنيةٍ تُقالُ عن الغرامِ وراءَها**
- لنعيدَ خارطةَ الحديثِوربما لو تأذنين
- أعيدُ حوصلةَ الكلامِوكيف تختارُ القصيدةُ
- في الجفا أسماءَهاأنا ما بدأتُ لأنتهي بالحزنِ
- جئتُ معاتباً زمنيفما في سلتي حقدٌ وكفنتُ انتقامي
- واستعذتُ الخوفَ والشكوى من الأحزانِفاستبدل من الأيامِ يا قلبي الحزينَ رداءَها
- هي وردةٌ ..لن نلتقي ..
- كفكفْ ، تعبتُ من العتابِومن بقائك لوحةً
- نجمٌ يطاردُ في الفضاءِ فضاءَهاما بعدَ هذا اليومِ من صوتٍ يقولُ
- لك السلامْفي الصبحِ يا عمري
- صباحُ الخيرِشكلُ الوردِ إنْ قالتْ صباحُ الوردِ
- يرتبكِ الكلامْوتبدلِ الأوقاتُ سحنتَها
- لتهجرَ ماءَها.
- لكنَّ بي أملاً يردده المحبُّ وعادةًتدمي فمَ العشاقِ ترداداً
- ويعتادُ المفارقُ هجرها وبقاءَها.
- لو عدتُ ثانيةً لأسوار الدراسةِعادَ لي تعبُ الكتابِ
- وجدولُ القاعاتِ ، والناديومقهى الطالباتِ
- أنلتقي يوما معاً ؟هل تستردُّ قصيدتي هيفاءَها .. ؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.