قصيدة
خلف الباب
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- ودخلتُ مصرَ رأيتُ خلفَ البابِ أغنية ًوما غنيتُ يا وطني ولم يفق الغناءْ
- للنهرِ حالتهُ ولي شأنُ انتظار العابرينَمع المساءْ
- قلتُ اختلفنا واعتذرتُ ولم يكن صوتيكما حملَ الغريبُ من البكاءْ
- هل دارتْ الأحزانُ دورتهاوأكملت الوصيةَ
- أن أكون كما تشاءْوحدي وخلفَ البابِ سيدةٌ
- تقول الشعرَ في جسد ٍتحصَّنَ بالعذوبةِ والنعومةِ والغباءْ
- ورأيتني وجعا ًوما قلتُ القصائدُ تخذلُ الشعراءْ
- مِنْ خلف هذا البابِأسمعُ طرقتين و ضحكة ًو مشاعراً متجالدةْ
- وخطىً تأنُّكأنما الصحراءُ تصْغرُ دونها
- ويمدها صوتُ الظباءِ الشاردةْبيني وبين البابِ أزمنة ٌ
- شربتُ مرارةً منهاوأشربتُ الظنونَ الحاقدةْ
- و قصائداً قيلتْو أمطاراً بلا سحبٍ
- فيما وجعَ القصائدِ حين تحرقها الردودُ الباردةْمَـنْ خلفَ هذا البابِ
- أسألُ .. ؟كدتُ اسألُ ليلةً مرتْ
- وأعيتني العطورُ الجامدةْومضيتُ أسأل جارتي
- مَـنْ خلفَ هذا البابِ ؟من يشتاقُ أغنيةَ الغريبِ
- فجاوبتني : ( سيدةْ )وشربتُ ذاكرتي
- نثرتُ كهوفها بحثاًلأصغرَ شاهدٍ أو شاهدةْ
- وفتحتُ لم أدركْ حصافتها على سمعيإذن .. هل ينهضُ الأمواتُ
- أو تحيا النساءُ البائدةْقالت إذن : يا ملجأ الأحزانِ
- أحزاني طغتْ عنديفجئتكَ عائدةْ
- إني أتيتكَ عائدةْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.