قصيدة
قالت لي الخنساء
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- ( ماذا تُحبُّ من النساء ْ ) ؟قالتْ لي الخنساءُ سائلة ً
- وما عزّت ْ إجابتها ولكنَّ الثناء ْيبقى قصيرَ الطول ِ في شَفتي
- أحبُ ..أقولها ..
- أم أستديرُ إلى الوراء ْوأقول فيها ما أريد ُ
- أحب ُ فيها ما تريد ُأحب ُ تاريخ َ النساء ْ
- الواقفات ُ على اللظىالصابرات ُ على العناء ْ
- الكاتبات ُ بصبرهن َ شهادة ًتبقى مع التاريخ ِ ما بقيت ْ فضائله ُ
- و صاهره ُ البقاء ْوالثائرات ُ على الوصايا والحكايا
- واشتدادُ القيد ِ في زمن ِ الغباء ْقالت لي الخنساء ُ ما قالت ْ
- وظلَّ سؤالهايفتـرُّ في سمعي كبارقة ِ الغناء ْ
- ( ماذا تحب ُ من النساءْ ) ؟وأحب ُ رائعة َ الحديث ِ
- أحب سيدة َ المساء ْتلكَ التي تستبدل ُ الأدوارَ إن حلَّ الدجى
- فتكون بدرا ً إن أردت ُ الضوء َمدفأة ً إذا عـزَّ الغطاء ْ
- وتكون رائحةَ الخزامى إن أردت ُ العطر َتأتيني بورد ٍ ما عرفت ُ شبيهه ُ يوما ً
- وتأتيني بأقمار السماءْلم تقبل الخنساء ُ ما أبدي
- فقالتْ مرة ً أخرى صراخا ً( شاعري ..
- ماذا تحب من النساء ْ ) ؟فذكرت ُ قارئة ً لشعري
- قلت ُ من تقبل ُأو قد بات َ يرضيها جنون ُ الأدباء ْ
- والتي تسهرُ كي تقرأ شيئا ًنَسَب ُ الحرفِ إذا عـزَّ التآخي
- نسَبُ الحرفِ مع الحرفِ دماءْأنا لا أعرفُ من صحبتها شيئا ً , وتدري
- بالذي أشعلني دهرا ً وأبقاني رمادا ًشامخا ً يحمل ُ لين َ الكبرياءْ
- تلكَ من أهوىفقالتْ ( لا تزد ْ
- أنتَ لا تذكرُ شيئاً بأفانينِ النساء ْ )قلت ُ بعد الصمت ِ من أهوى فتاة ً
- مالها في الأرض ِ إن قلت ُ شبيها ًبخيال الشعراءْ
- أول ُ العمر ِ لها قرن ٌكأنَّ الدهر َ يعطيها من العمر ِ
- إلى غير انتهاءْتفتديني بصباها
- وأنا منكسر ٌ في ظل ِ عينيها كأني سائح ٌأبدا ً ما مَـلَّ
- مبهورا ً بألوانِ المساء ْوالذي تكشفه ُ منها الزوايا
- فتمطى كالحكاياو تحامى بالإخاء ْ
- قلت ُ : هذيقالتْ الخنساء ُ : ( لم تقبل هنا غير صباها
- فأرحني ..ما الذي يرضيك من كل النساء ْ ) ؟
- خفت ُ إعراضا ً لها باتَ وشيكا ًفتيممت ُ رحى رسلي وهيئت ُ خيالي
- ربما ألهمني الوقتُ فصول َ الابتداء ْقلتُ ما يرضيك ِ يرضيني
- فما يرضيك ِ ؟لاذت ْ ..
- بخمار ِ الصمت ِ من حوليودرعِ الإنحناء ْ
- قلتُ أهوى من لها في الناسِ قدْر ٌوهي تدري ..
- إنما يحجبه ُ عنها الحياء ْإن تحسرت ُ توافيني بصدر ٍ
- أو تحدثت ُ توافيني بسمع ٍوإذا أبكي توافي بالبكاء ْ
- إن تبسمت ُ وما عادة ُ ثغريأن أرى منه ابتساماً
- وهبت ْ ضحكتها الدنيا وأجزت ْ بالعطاءْأبدا ً خجلي وما في الوجه ِ عيبٌ
- وعلى مقلتها سفح ُ بريق ٍوعلى مبسمها نهرُ اشتهاءْ
- كنت ُ مزهوا ً بما قلت ُوأحسست ُ بأني صغتُ شيئا ً
- لم تكن ْ تعرفه ُ المرأة ُ من قبلولا مرَّ على بال ِ حروف ِ الشعر ِ
- أو حرفِ الهجاء ْثم قالتْ : ( أيها الشاعر ُ لم تدخلْ لبحرٍ
- أنتَ ما زلتَ على الشـطِّ تُباهيتتحامى باحتماءْ )
- قلت ُ أعيتني التفاسيرُ فلم يبق َ سواهاأن أرى سيدة ً تختصرُ الماءَ
- فقد يُجدي اختصارُ الماءِ أحيانا ًوقد يخذلُ ماءْ
- إنما و الحق في " لكنما "لو أن سيدةً هنا قامتْ لتختصرَ النساء ْ
- فتكون زلزالا ً لأهدأ مرة ًفأنا تراثُ بُحيرة ٍ
- بالصيفِ عامرة ٌوتهدأ في الشتاء ْ
- قالتْ ليَ الخنساء ُ لو تقوىوتختصرُ الرجال ْ
- ستجيؤكَ امرأة ٌ لتختصرَ النساء ْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.