قصيدة
ما لم يقله نزار في ليلة الرحيل
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- في صباح رحيل نزار قباني***
- أدنى قصيدتهُ لتكتبهُوغافلَ غيمة ً مرت ْ
- يقال ُ هي الحياة ْونزارُ غادرَ خلسة ً في الصبح ِ
- أيقظَ ليلتين وقال كلاثم مات ْ
- كتبتْ مواجعهُ قبيلَ الموتِ أغنية ًوغادرهُ رفاقُ الحفلِ
- أشعلَ شمعةً أخرى إلى كل الجهاتْهل تأذن الآن القصيدة كي تقولَ
- وكي أقولَ وكي نقولْسفرٌ على حدِّ السيوفِ قصائدي
- ومواسمي , حقل ٌ تفرد َلا تشابههُ الحقولْ
- إن قامَ يرتبكُ المدىأو سارَ تتبعهُ الفصولْ
- ...سقطتْ سيوفُ الشرقِ من زندي
- ولم تقتلْ أحد ْأحد ٌ سوى هذا الجسدْ
- فلتصرخ الأنثى إذا لم تلق سيفاًبعد هذا اليوم يكتبُ عن مواجعها
- وعن ظلم البلدْوليحرقَ التاريخُ مملكتي إذا يقوى عليْ
- لا أنتقي لوناً سوى لوني إذا قالواهراءٌ حزنُ سيدة ٍ عليْ
- وبكاء ُ عاشقة ٍ عليْفي البدءِ كان الموتُ يقصيني و أدنيهِ
- وأدنيهِ ويقصيني و أدنيهِ إليْها أنا أعلنُ للتاريخِ أن يحرقَ أشعاري
- إذا يقوى عليْ...
- أنا لا أسالم حينمايغدو الخنوعُ هو السلامْ
- أنا لا أهادنُ رأسَ جاريةٍو لا صوتُ القبيلةِ ضمن خارطتي
- وأدعيةُ الوئامْلن أعلنَ الآن القصيدةَ
- حين أعلنهاسينتفضُ الكلامْ
- أنا شاعر ٌ يُوحى له ومواجع ٌ توحى لهوتمزق ٌ يوحى له و تشرذمٌ يوحى له
- دوماً ويوحى الإنهزامْفأقول أغنية ً يرددها الأحبة ُ خفيةً
- قبل المنامْأنا شاعر ٌ جُرحُ العروبة ِ عندهُ دَمِلٌ أسى
- ونبيذها سـرا ً يُـدارُ على اللئام ْأنا شاعرٌ قِـط ٌ لكل أحبتي
- غصنٌ من الزيتون إن شاؤواوإن شاؤوا حمام ْ
- وأعيلُ أبنائي بخـبز قصائديلا أرتضي يوما ً لهم خبزا ً حرامْ
- فلذا أموتُ اليوم مقتنعا ًبهذا القدرِ من عمري
- ومن هذا الحطام ْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.