قصيدة
عذرت غيابها
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- كانتْ إذا ما حدَّثتنيأستثيرُ ركابَها
- كيما ألاقي دفئها وسحابَهاكانتْ إذا ما عاتبتني
- خلتُ أنَّ الأرضَ ضيقةٌوما من خيمةٍ عندي
- لأطرقَ بابَهاما أصعبَ الساعاتِ .. أذكرها
- وأذكرُ لهفتي الكبرىلتفتحَ بابَها
- وإذا التقينا في ذُرى الآدابِلم نكتبْ من الأشعارِ ما يبقى
- ولا يوماً كتبنا قصةً تُحكىإذا أمْلتْ عليَّ كتابَها
- كان موعدنا الضحىوستائرُ الجدرانِ تعرفنا ضحى
- والخوفُ ملحمةٌ من الماضيكسرنا نابَها
- كانت إذا ما جاملتني صدفةًبين الرفاقِ أتيهُ من فرحٍ
- وأدركُ أننيلامستُ خارطةَ الهنا وقبابَها
- ولمستُ رائحةَ الندىوعصرتُ خاصرة الشذى
- وسترتُ عورةَ لهفتيلما دخلتُ حجابَها
- كانت إذا ما أغضبتني .. وهي لمْتغضب كثيراً
- كنتُ أرفعها على هُدُبيلتتركَ فوقَ خارطةِ الخصامِ سرابَها
- كنت أعشقها وتعشقنيوأحرسها وتحفظني
- وأكتبها وتُلهمنيفأكتبُ فوق منتجعِ الرخامِ خطابَها
- وقصيدتي الأولى لهاكانت نذوراً
- يا أعادَ الله كل نذورهاكي أستردَّ شبابها
- كانتْ .. وكم كانتْولكني رضيتُ بقسمةِ المنفى لها
- لما عذرتُ غيابَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.