قصيدة
عتاب متأخر للسياب
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- شاعرٌ علمني الشِّعرَولم يحزنْ عليّ
- لا ولم أعتبْ عليهكنتُ في طُهر الغباءِ العربيّ
- لم أكن أعرفُ ما معنى نجومَ الليلِما معنى بأن أسهرَ للصبحِ
- وقد كنتُ صبيّشاعرٌ أيقظَ عندي
- شهوةَ الشعرِ ولم يُشفقْ عليّصرتُ من بعدكَ صوتاً شاعريا
- ولقد أتقنتُ حزناً أمميادون أن أملكَ أحلامَ نبيّ
- ها أنا أكتبُ كي ترضى عليَّ الناسُمن بعدكَ
- هل ترضى عليّ .. ؟***
- شاعرٌ غافلَ أيامي وأهداني المفاتيحَوأهداني .. إليّ
- قال لي دعكَ من الشِّعرَومما يكتب النقدُ
- ودع صفحك دوما عن جنونِ الشِّعرِإنْ كان شهيّ
- قال لي أبوابُ ماضيكَمن الماضي
- فلا تلتفتِ , البارحةُ الكبرى مضتْ عنّافلا تسأل شيئاً
- حين لا تتركَ شيّوالذي تعرفه ..
- كُنْ ما تريدُ الآن أنْ تعرفَكُنْ في الظلمةِ الكبرى سراجاً
- وعلى وَهْج جبين الشمسِ في وجهكِ فَـيّما أريدُ الآنَ ..
- اقلبْ صفحةً أخرىأعدْ من صيغةِ الفتحِ أغانيكَ
- على السمعِ الشجيّربما اجتزتُ مسارينَ
- ويرضى الناسُ مما أكتبُ الآنفهل ترضى عليَّ
- ***شاعرٌ أدخلني في لغةِ الحبِّ
- وما أورثني الصبرَ الكبيرْفتعلمتُ ارتعاشَ الكفِّ للعاشقِ
- إن صافحهُ السحرُ المثيرْفقرأتُ الشعرَ
- واعتادتْ معي سلمىبأن نقرأ في لحظةِ عشقٍ
- أو بها كنا سكارى نستجيرْنقرأ ( المخبرَ ) إذ نقرأ
- بعد ( المومس العمياء ) حتىلا نعيرَ الحزنَ ما ليس يُعيرْ
- وإذا زادَ بنا الشوقُ تهاوينا كعصفورينِفي الدرب الأخيرْ
- ننشدُ اليقظةَ في غفوةِ غيّحين تدنيني إليها
- حين أدنيها إليّفتعلقتُ بأعصابِ الأغاني
- وأرى الناسَ تداريها وترضاهافهل ترضى عليّ ..؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.