قصيدة
في المطار
كريم معتوق · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- قبل ثمانية عشر سنة لم تكن هنا .. الى أحمد( 1 )
- بيننا صمتُ زجاجٍومجراتُ حنينْ
- ويـدٌ غصَّ بها الدمعُوما كنتُ حزينْ
- كان بي شبه ُ بكاءٍشبه ُ خوفٍ
- وارتباكٍ وحنينْوفتى الدار الموشى
- باسماً حولي تحييهِ عيونُ العابرينْيا شبيهَ الوجهِ مني
- لو أخذتَ الطبعَ عنيربما أبكاكَ وجهي
- وأنا أسترُ دمعاً كل حينْ(2 )
- لا تقلْ شيئاً .. تحدثنا كثيراًوطوينا بالأحاديثِ الأماني
- زرتُ عينيكَ بعيني مراراًولمحتُ السحرَ فيها والأغاني
- لا تقلْ ..في لغةِ الهجرِ القواميسُ صغارٌ
- ربما أصغرُ من شهقةِ حزنٍمسَّها عطرُ التداني
- والمطاراتُ فراقٌ , والمطاراتُ لقاءٌوأنا بينهما وحدي أعاني
- يتلقاني برودُ الأمكنة ْحين عادتْ بي سنينٌ
- ثم طافتْ بي فصولُ الأزمنة ْدون أن أحفرَ في ذاكرةٍ
- حفظتْ أسرارَ قلبي المعلنة ْها هنا اسمكَ .. صيفٌ حاضرٌ
- لأبٍ أطفأ عشرين سنة ْقبل أن تأتيهِ من جدٍ لجدْ
- عرفتْ باسمكَ أطرافُ البلدْقيلَ بنتٌ سوف تأتيهِ
- وكذبتَ الذي قيلَوصدّقتَ مع الدايةِ إذ قالتْ ولدْ
- بعدها قلتُ ولدْوتنفستُ على صرختكَ الأولى قصيدْ
- لا تقلْ .. من عاد بي في هذه الساعةِللأمس البعيدْ ..؟
- عدتُ كي أغتالَ حزنيوأباري وثبة الخوفِ بأعصابي
- فأسرجتُ النشيدْولدي ..
- هل تذكرُ اللعبة َ ؟أومى .. " أيها ؟
- كانوا كثاراً يا أبي في كل عيدْ "أنا لا أذكرُ لكني تشهيتُ حديثاً منكَ
- يغتالُ دموعاًمن عيوني لا تحيدْ
- وتحايلتُ لكي أنسى بأن البُعدَ قد حانَوأن الليلَ من بعدك يمتدُّ لكي يفردني
- في ساحة الحزن وحيدْـ " حان وقت الـ .. "
- ـ لا تقلْ ..لم يزل بعضٌ من الشاي
- لبعض الوقتِ والقهوةِبعضٌ من كلامْ
- ها هو المقهى وأومأتُ" بعيد ٌ يا أبي " قالَ
- تذكرتُ بعيداًفتهاويتُ مع الصبرِ أوافيهِ عناقاً وسلامْ
- أنتَ يا مَنْ دخلَ القلبَ بلا استئذانإن تنسى ..حرامْ
- وإذا ما قلتَ لي في كل صبحٍٍصبحكَ الرحمنُ
- فالصبحُ .. حرامْوإذا ما اجتزتَ أيامك عدواً
- كي ألاقيك .. حرامْوإذا خيرتني في هذه الساعةِ
- ما بين رحيلٍ ..دون أن تكملَ
- هيأتُ لك القلبَ مقامْفأنا الآن كمن كان يداريكَ صغيراً
- ويراعيك بما يُرضي الأنامْفاستدرْ ...
- ولتذكر الله كثيراًولدي ...
- أطلقتُ من حولكَ أسرابَ الحمامْ( 3 )
- هذه الساعة ُ لا أدري ومرتْحملت وزرَ انكساري
- وانحناءاتِ سنين الانتظارْعبرتْ حولي وجوه ٌ
- لا أرى فيها الذي فيكَ بياضاً بسمارْربما تعرفُ عني
- وأنا الواقفُ رغم الانكسارْولدي ..
- واللثغة ُ الأولى لبابالم تزلْ تمنحُ أفراحي مدارْ
- ولدي ..واللثغة ُ الأولى لدادا
- حملت بُعد المجراتِ حوارْدارتْ الأرض بنا يا ولدي
- ها أنا أجلسُ في زاويةٍ تحت جدارْمُـتعباً من بُعدكَ المقبلِ
- قد أسندتُ سمعي للمطارْ( 4 )
- عذتُ بالرحمنِ يا حنانُ يا منانُيا ربي ويا رب الزمانْ
- ها هنا خفقة ُ روحيمن سوى ظلك حصنٌ وحنانْ
- ولدي رعشة ُ روحيوأنا استودعتهُ عندكَ يا بحرَ الأمانْ
- عذتُ بالرحمنِيا حنانُ يا منانُ يا حنانُ يا منانُ
- يا كل مكانْعذتُ بالرحمنِ
- يا رباً معينا لا يُعانْعذتُ بالرحمنِ
- يا حنانُ يا منانُ من أجل محبيهِ القدامىلا ترينا بأمانيهِ هوانْ
- أولٌ أنتَ أخيرٌ , قادرٌ أنت مجيرٌعادلٌ أنتَ قديرٌ , عاجزٌ فيكِ اللسانْ
- فتذكرتكَ قولاً كاملاًفي سورة الرحمنِ
- علمت بني الإنسان أسرارَ البيانْ( فبأي آلاء ربكما تكذبان )
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.