قصيدة
مع صادق الشعر
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- ثغور القوافي حينما تتبسميرف لها قلب ويشدو بها فم
- وتروي الليالي حديثهحديثاً به ريح الصبا تترنم
- صداه ألا ما أجمل الشعر والهوىرفيقان للعشاق جرح وبلسم
- فليس كمثل الحب للشعر رافدٌإذا جف نبع الشعر واصفر برعم
- وليس كمثل الشعر للحب واصفٌدقائق ما يبدي المحب ويكتم
- وما الشعر إلا كالنساء خليقةيرق ويستعصي ويقسو ويرحم
- إذا جاد فالعذب الزلال نوالهوإن شح فاللفظ الحلال محرم
- تسابق معناه عذوبة لفظهفما دق عن أوصافه فهو مبهم
- فتنت به ذاتاً وكنها وصورةوهمت كما بالحب هام المتيم
- وتسكرني راح القوافي فأنتشيبها ثملاً والعقل بالوعي مفعم
- تفيأتُ ظل الشعر بعد هجيرهمن بعد ما كاد الأسى يتحكم
- ومن بعد أن شاطرته السهد والكرىوروضت منه جامحاً لا يقوم
- تأملني نفسا عليه عزيزةفأكرمها يا حبّذا المتكرم
- وأتحفها بالدّر من مفرداتهفما ضيم موصوف ولا ضل ملهم
- ولا عبثت كف الصراحة بالنّهىولكن سهم الصدق للزيف مؤلم
- ونزهت عرض الشعر عن شكر ناقصٍوأكرمته عن هجو من لا يكرم
- وأقسم لو كلفته الشكر مكرهولبى لأنكرت الذي منه أعلم
- فما عودتني مفردات بيانهنفاقاً ولو لم يبق في الكف درهم
- يبوح على قدر المحبة مقوليوليس لغير الحب يشدو وينظم
- وما قلته إلا لمن يستحقهحبيب فؤاد، أو جواد معظم
- فلولا جياد الشعر ما خلّد الوغىمواقف من يلقى المنايا ويقدم
- ولولا جياد الشعر ما خلّد الندىمكارم من يأسو الجراح وينعم
- ولولا جياد الشعر ما خلّد الهوىأحاديث من هاموا وجنوا وتيموا
- يظل وتفنى دولة الملك والغنىوكل بناء دونه يتهدم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.