قصيدة
حققت مأرب مأربٍ في سدها
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- حياك يعرب عن بنيه وتبعوتحدثت عنك الجهات الأربع
- واستقبلتك مروجها ونجودهوقلوبها وأكفها والأذرع
- وتوقف التاريخ دونك برهةمتأملاً متمهلاً يستجمع
- وشدا معين وحمير بك والتقىسيف بن ذي يزن الفتي الأروع
- وترنمت سبأ بلحنٍ خالدٍإكسيره الذكر الجميل الممتع
- وتطلعت بلقيس من عليائهترنو إليك وكيف لا تتطلع
- وبك استعاد حفيدها ما حطمتكف الزمان وشتتت ما جمعوا
- وتأملتك ملامحاً وملاحمفرأت صنيعك فوق ما تتوقع
- فلو أن في مقدورها لتحدثتبلسان صدق عنك في ما تصنع
- وأتتك بالخبر اليقين مؤيدبوثائق التاريخ وهي المرجع
- نبتت فروعك من صميمم أصولهوبك الغداة فروعها تتجمع
- يا زائد والخير جم وافرويد الكريم على الكريم توسع
- للسد جارات سبقنك في الغنىوبذلن لم يبخلن في ما ينفع
- كانت نجوم سماء ليلي حالكللمدلج الساري تضيء وتلمع
- لكنك الشمس المضيئة في الضحىتذر النجوم شواخصاً إذ تسطع
- يا بانياً صرح الرخاء لأمةخلدت ذكراً بالشذى يتضوع
- ذكراً تردده القرون محامدومآثراً منه المروءة تنبع
- حققت مأرب مأربٍ في سدهوأعدت ما ضيها فطاب المربع
- لله درك أي وصف ينتقيهلك الأدين وأي شعر يبدع
- ولك اليد البيضاء في تاريخنأنقى من الماء الزلال وأنصع
- وحدتنا في دولة عربيةوبأمنها ورخائها نتمتع
- ومضيت تبني في الحياة طريقهوطريقها مجدٌ يشاد ويزرع
- حُييت كم لك من يد معطاءةسخرتها في ما يفيد وينفع
- من حول الصحراء بعد محولهروضاً أريضاً بالأزاهر تمرع
- فغدت تموج مروجها وورودهونخليها وثمارها المتنوع
- فإليك من غرر النفائس درةعزت مثيلتها على من يطمع
- أوحى الضمير بها فجاءت وفق ميهوى الصديق وفوق ما يتوقع
- لا أبتغي من أجلها غنما ولثمناً ولا مالاً يساق ويدفع
- فالله أغنانا بواسع فضلهوإلى سحائب عفوه نتطلع
- يفنى الزمان بقضه وقضيضهوالذكر لا يفنى ولا يتزعزع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.