قصيدة
رثاء جمال عبد الناصر
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- المرء يسعى والمنية أسرعوالدهر بينهما يسر ويفجع
- قدر يسيره المهيمن حيثميختاره لا حيثما نتوقع
- يا أمة فجعت بفقد زعيمهوقوى الضلال لسلبها تتجمع
- نفذ القضاء ولا مفر لكائنحي من الأمر الذي لا يدفع
- لو كان يقبل عن جمال فديةلفدته أنفس يعرب والأدمع
- لكن حكمة ربنا في خلقهللمؤمنين به دليل مقنع
- واختار ربك ناصراً لجوارهشأن الأمانة حينما تسترجع
- يا أيها الإنسان لم ينل الألىما نلت من حب به تتمتع
- جرحت فجيعتك الضمائر كلهفكأنها في كل قلب مبضع
- أنا قبل فقدك كنت شاعر قومهأزجي القريض كما أشاء وأبدع
- فغدوت لا أزن القوافي حسبمأهوى ولا كيف المعاني توضع
- وإذا خلت نفسي إلي فإننياستشعر العزم الذي يتضعضع
- ماذا أقول وقد بلوت تصبريفوجدت صبراً منهكاً لا ينفع
- حاولت إيقاف الدموع تجلدففشلت واستعصى علي المدمع
- إني لأستعفي الأديب قصيدةهزلت وبان من الهزال الأضلع
- أبكيه من حر الفراق تألملكنني رغم البكا لا أجزع
- أنا لن أسجل ههنا تاريخهفسجله بالمكرمات مرصع
- والعرب تعرف فضله وجهادهكالغيث حيث يصيب أرضا تمرع
- إني لأسأل كل من لاقيتههل شمسنا بعد الغروب ستطلع
- وهل المهيأ بعد فقد زعيمنسيعيد ما سلب الطغاة ويرجع
- ما كان قبلك للعروبة قيمةمنذ الخلافة أو مقام يرفع
- حتى أنرت لها الطريق فأصبحتفعلا لكل فضيلة تتطلع
- والناس مختلفون في آرائهملكن فيك على المحبة أجمعوا
- فقدتك أمة يعرب وعدوهلما يزل في قدسها يتسكع
- تموز أين جمال؟ إين حبيبنا ؟أين الخطيب العبقري المصقع؟
- أين الجماهير التي تصغي لهفيهزها الكلم الجميل المقنع ؟
- أرجو وآمل أن يوفق ربنمن للعروبة والشريعة أنفع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.