قصيدة
كنوز الحب
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- عيناك علمتاني الحب والأدبوالشعر والنثر والتاريخ والكتبا
- لولاهما ما عرفنا للوفا سبلولا عرفنا على الأيام ما وجبا
- ولا أفضنا بما تخفي ضمائرنمن الكنوز لجينا كان أو ذهبا
- قد كان نبع الهوى في رينا سببأفادنا فشكرنا ذلك السببا
- فالحب منه بداياتي ومنطلقيإلى الحياة به قلبي شدا وصبا
- على يديه نسجنا ألف قافيةغنى الزمان وأهلوه بها طربا
- واخضر منها جديب الفكر فاتزرتبها النهى وارتوى من فيضها الأدبا
- ما أخرج الشعر هذا من جوانحنإلا المحبة لولا أمرها لأبى
- ( عيونه ) من عيون الحب مترعةفإن شكا ظمأ، من نبعها شربا
- قد حبب الحب لي ما فيه من غنجيطفي لظى الشوق من قلبي إذا التهبا
- وحبب الشعر لي ما فيه من حكمإخالها في دياجير الدجى شهبا
- وحبب النثر لي تاريخ من سلفوقراءة تبعث الأسلاف والحقبا
- أدارس الدهر فيه ألف حادثةعن القرون وأروى عنه ما كتبا
- وما روى ابن جرير في مساندهمن الوقائع عمن خط أو صحبا
- وابن الأثير وما تحوي ملاحمهوما روى من أحاديث الورى عجبا
- ما للتواريخ لا تنفك تصحبنيأنى ذهبت ولم تذهب كمن ذهبا
- أعيشها بالثواني إثر ثانيةوقد أراني الرواة الجد واللعبا
- ليت الليالي التي أبليت جدتهبحثا عن الحق أقفوه وإن حجبا
- تذاكر الناس عن جهد ومعرفةوتسترد من التاريخ ما سلبا
- ففي الروايات أهواء وأمزجةوظالم الصدق لا يستشعر الكذبا
- لابد لابد من تمحيص ما نقلووما رووا منه شعرا كان أم أدبا
- لو أن من كتبوا تاريخنا صدقووأنصفوا ما لقينا بعدهم نصبا
- قالوا لنا إن في تاريخكم عبروإنما صحفوها فاستوت عربا
- لكن منهم على علاّتهم نفرتحروا الحق فيما قيل أو كتبا
- فهؤلاء لهم في النفس منزلةكبرى وقول سواهم في العلوم هبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.