قصيدة
يئس الصغار من الكبار
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- إن حطمت كف النوى قيثاريفصدى بقايا اللحن من أوتاري
- سار يردده الهوى في مسمعيرغم الجفاء ورغم بعد الدار
- لا أكتم العذراء أن جمالهأورى زناد قريحة المتواري
- وبأن آي الحسن أضحى ملهميآي القريض لكل معنى سار
- ما كنت قبل الحب قط بشاعرحتى جرحت بلحظه البتار
- فانساب رقراقا يداعب وردةقد أينعت في خد ذات خمار
- ويترجم الحب الجميل قصائدتروى وكم للحب من آثار
- أهوى الجمال فإن تعذر وصلهخلدته بروائع الأشعار
- فإلى متى يا بين تعبث بالهوىوبماله من حرمة ووقار
- أغراك حسن تجلدي فحسبتنيأدركت خلفك خلسة أوطاري
- ماذا عليك وإن بلغت مآربيفالأهل أهلي والديار دياري
- وإذا نهلت رحيق حبي صافيفالكأس كأسي والعقار عقاري
- سأظل صداحا يغرد ههنوهناك رغم تعقب الأقدار
- أشدو لأهل الحب لحنا ًخالدوأثور ضد الظلم كالإعصار
- أنا للعروبة أينما وجدت أخيسعى لعزتها بكل فخار
- شعب الإباء أتاك دورك فاضطلعبالعبء واخلع عنك ثوب العار
- أقدم ففي الإقدام عزة موطنفالنصر للثوار للأحرار
- أتظن أن الجبن يرفع أمةأو أنه سيزيد في الأعمار
- أو أن دين محمد يرضى لنبالذل أو بتحكم الكفار
- لا يا أخي إن الجهاد فريضةفإلى متى في الحق نحن نماري
- أنذل للدخلاء نفسا حرةعربية الأنساب والأصهار
- والقدس يصرخ من لمسرى أحمدمن منقذي من وطأة الفجار
- من للأرامل باكيات حسرودموعهن على الخدود جواري
- يندبن لا من ماسح لدموعهنمروءة أو راحم لصغار
- أشكو ولا عمر إذا ما حاق بيظلم الطغاة وقلة الأنصار
- وصلاح أين صلاح من كبرائنأين الزعيم لنا بأخذ الثار
- وجيوشنا فطرت خصائص فتكهلدمار أمة يعرب ونزار
- وعلى العدو فبردها وسلامهفالنار ما عادت بذات النار
- ما بالنا نرجو السلام وغيرنيأباه بل يأباه باستكبار
- أسفي على المائتين مليون ومفقدته من شرف ومن إكبار
- تخشى الفناء وكل يوم ينقضييأتي بألف بلية وصغار
- تخشى الفناء ولك يوم ينقضييأتي بألف مضيبة ودمار
- يئس الصغار من الكبار ولم يعدمن ناصر لهم سوى الأحجار
- فتسلحوا بشواظها وتعقبوجند الدخيل الغاصب الغدار
- لم يثنهم عن حقهم جبروتهلولا القوى ما كان بالجبار
- فعلى الصغار سلامنا وثناؤنما نث ورد بالشذى المعطار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.