قصيدة
إلى اللقاء
مانع سعيد العتيبة · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أأنكِرُ دمعَ عيني إن تداعا ؟وأصطنِعُ ابتساماتي اصطناعا ؟
- نَعَم إنّي حزينٌ يا حبيبيفأيامُ اللقاء مضت سراعا
- وهاهي ساعةُ التوديع حلتورُبّانُ النّوى نَشَرَ الشراعا
- لجأتُ إلى التجلّدِ غير أنّيوجدتُ الصبرَ قد ولّى وضاعا
- رَفَعتُ بيأسِ مهزوم ٍذراعيوأثقلَ حُزنُ أعماقي الذراعا
- وتمتمتِ الشفاهُ ولستُ أدريأقلتُ إلى اللقاء ! أم ِ الوداعا؟
- نَظَرتُ إليكَ نظرةَ مستجيرٍولم ألقَ الحمايةَ والدفاعا
- ففي عينيكَ كان الحزنُ سيفا ًيُهَدِدُني ويملؤني ارتياعا
- وكان الدمعُ يَصقُلهُ فألقىلهُ في بحرِ عينيكَ التماعا
- ولم أنطق ففوقَ فمي جبالٌمن الآهاتِ تُسكتُهُ التياعا
- أكُلُّ موَدّع ٍ خِلاً يعاني ؟ويجترع الأسى مثلي اجتراعا ؟!
- على جسرِ الفراقِ وَقَفتُ أرجوفؤادي أن يعودَ فما أطاعا
- ولمّا غبت عنّي يا حبيبيوغادَرتَ المنازل والبقاعا
- رأيتُ الليلَ يَملؤُني ظلاما ًفَلَم يَترُك لتعزيتي شُعاعا
- وصبّت مقلتاي الدّمع حتّىغَدا كالسيلِ دَفقا ً واندفاعا
- وقُلتُ بحُرقَةٍ لا جف دمعيولا شَهِدَ انحباساً وانقطاعا
- إلى أن يجمع الرحمنُ شملا ًلنا فنُعيدُ وصلا ً واجتماعا
- ولستُ بمنكر ٍياخِلُّ دمعيوفوقَ الوجهِ لن أضعَ القناعا
- ولستُ بأول العشاقِ حتىأحاوِلُ كتمَ آهاتي خِداعا
- عرفتُ الحبَّ دربا ً للمعاليولم أقبلهُ ذُلا ً واختضاعا
- وما كنتُ الذي يخشى اللياليوما قَبِلَ الشجاعُ لها انصياعا
- ولي قلبٌ بحتفي لا يباليوما هَزَمَ الرَّدَى قَلباً شجاعا
- ولم أقنع بغيرِ الحُبِّ تاجا ًفلمّا جاءَ زِدتُ بكَ اقتناعا
- لأنّك يا حبيبي تاجُ حُبّيوتاجُ الحُبِّ فرضٌ أن يُراعى
- وما عرف الهوى إلاّ كَريمٌفَزَادَ بهِ عُلُواً وارتفاعا
- ولم يَكُ مٌنذُ بدءِ الخَلقِ إلكَزادٍ من تعالى عنه جاعا
- فيا ربّاهُ هل ستطيلُ عمريلألقى الحُبَّ بين الناسِ شاعا
- حبيبي أمسِ كانَ الوجدُ سِرّاً ويَومَ فِراقِنا دمعي أذاعا.........................................................
- رَحيلكَ أشعلَ النيرانَ فينوإن أشعلتَ عُودَ الهندِ ضاعا
- وأَرسلَ طيبَهُ في كلِّ قلبٍلينتزعَ الأسى مِنهُ انتزاعا
- عزائي أن صوتك سوف يأتيفأمنحُهُ من القلبِ استماعا
- وأطربُ كلَّ يَومٍ لاتصال ٍإذا لم يَكُ وَصلكَ مستطاعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.