قصيدة
قيود الأحرار
هدى السعدي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- ظننتك ملجأي لما زمانييغيرُ ببأسه الطاغي عليا
- وما فتأ الزمانُ يسوم روحيمن التعذيبِ سوما سرمديا
- يدوس بنعله آهاتِ صمتيليسمع من جراحاتي دويا
- و إن يوما تسلقت الأمانييحطم سحفها عبثا وغيا
- ولما أنثني اطوي جراحييعاجل نكأها حرقا وكيا
- وأشفقت السهام على شبابيوناحت والجراحاتُ سويا
- فويلٌ يا تقاليدا تحابينفوسا دنست وجه الثريا
- يحطمني الزمان وأنت ايضتعين زماني الباغي عليا
- وترسل سهم كيدك نحو قلبيفيشربُ من وريد القلب رِيا
- وتكسر دون اشفاقي قناتيولكن أستوي رمحا سويا
- فجدا في العداء فلن أُباليوقلبي للأسى الدامي تهيأ
- محالٌ أن يحط الدهر راسييموت الشهمُ حرا سمهريا
- أنا الطوفانُ يسعى وسط قومٍيحيل ركودهم لهبا صليا
- ومن طبع الحرائر أن تراهتحيل النقع لحنا سامريا
- ولست بمهرةٍ خلقت لأيٍمن الفرسان إلا الأحوذيا
- فلا تحطم إباء النفس منيفضعفي ليس ضعفا جوهريا
- فخذ مني صباي وزهو عمريسابقى رغم أنف الموت حيا
- ولي في الحب رايٌُ غير انيأغيرهُ متى أجدُ الوفيا
- وأرسل مهجتي نحو المنايوأدفع عاشقي دفعا جريَا
- إلى ميدان ِ مجدٍ لا يراهُسوى الأبطال من إخوانُ ميا
- أنا الخنساءُ نجمي ليس يخبوينافس نجمها طلق المحيا
- ونظرتك الشفيقة نحو وجهيورفرفت الضلوع تقول هيا
- إذا ينداح ضلعي نحو قلبييحز بنصلهِ قلبا فتيا
- غريمي قاتلي أما غراميفذلك مجدي المدفون حيا
- ففي بغداد أعراضٌ أُبيحتتريد لثارها أنفا حميا
- يآخي أسدها برد اللياليوينسج رملها الوهاج فيا
- نفضنا الكفّ ياسا من أُناسٍاضاعوا الشهم واتخذوا الزريا
- أخلاء البنادق من سواهميرد الكيد ردا عبقريا
- بهم للنائبات نقول فخرحُديا الناسِ كُلِهموا حُديا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.