قصيدة
يقطرُنا الحنين
هدى السعدي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- يقطرُنا الحنينُ رؤىًعلى أهدابِ داليةِ العذابِ الحلو
- مُرتَبَعاً ومُصطافاويسفحُنا
- على أعتاب أمجادِ البناتِ النورِ أصدافافنزرعُ في شطوطِ الدمعِ
- أشياءً بلا معنىتعاريجاً نسميهنّ أمواجاً
- شراعاً قائماً تُملي عليه الريحُ وجهتَهُوخمسَ نوارسٍ ستّاً .. وبوصلةً ومجدافا
- ونركبُ غيمةً بلهاءَلا تستوعبُ الإبحارَ إلا في ضحولِ الغيبِ
- تمخرُ في وحولِ العيبِمن بغدادَ .. مبحرةً إلى يافا
- وقبل الفجر يأتي عسكرُ المبغىيهيلُ الرملَ في أفواهنا الظمأى
- ويدفننا بقشِّ الصمتِلا أحدٌ درى يوماً ولا شافا
- ***يقطرنا الحنين أسىً
- ويرسمُناعيوناً تشتهي الطيرانَ
- أخيلةً تحلِّق تحت سطح الأرضِكي تلقى لها مما أضاعته، نواميساً وأهدافا
- وتطوي العمرَ إسفافايقطِّعُنا
- لنَكثُرَ في سجلِّ الخلدِ أسماءً وأصنافافنَكثُرُ
- دون أن ندري بأن المجدَيأنفُ أن يُجَنِّد في جحافله لنَيْلِ الخلدِ
- أرباعاًوأثلاثاً
- وأنصافا.***
- يقطِّرُنا الحنينُ هوىًعفيفَ الجيب عذريّاً
- فنَهوي من ذرى عليائناكيما نُدنِّسَ منه
- وجهاً ضاويَ اللمحاتِ شَفّافانهزُّ له العصا دوماً
- إذا يوماً عصى .. أو هزَّ أعطافاوتُعجبنا رجولتُنا
- فنغرزُ فوق هامةِ حبِّنا العذريِّ قَرْنَيْنِوفي أعجازهِ ذنَباً
- وفي رجليه .. أظلافا** *
- يُقطِّرنا الحنينُ .. سُدىفنُسدي للورى
- - مما يُنافي فطرةَ الإنسان- أعرافاونحلفُ أننا عَرَبٌ
- ونُعْرِبُ أننا للدونِ أحلافاونُسلِمُ راية الإسلامِ للباغي
- ونبغي أن نُطاوِلَ في سَماءِ العِزِّ أسلافاونَبْتَزُّ المُنى دِرْعَ الغُرورِ
- نُعَلِّقُ الآمالَ في جَنْبَيْهِأقواساً .. و أرماحاً .. وأسيافا
- ونفتحُ صفحةَ الشرَفِ التيفي دفتر التاريخ
- ننقشُ في ثناياها لنا صُوَراًوأسماءً .. وألقاباً .. وأوصافا
- ومن فَرْطِ الغَباءِ بنانُصَدِّقُ ما افترَيناهُ
- ونحسبُأننا صرنا لدى التاريخ أشرافا.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.