قصيدة
دهش الفؤاد فكان أن يتفطّرا
العنوان هو المطلع.
محمد بن حمود الشحي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- دهش الفؤاد فكان أن يتفطّراوالدّمع فاض ولم يزل متحدّرا
- فتنكّد العيش الهنئ واظلم الوقتالمضيء لوقته وتكدّرا
- وتوالت الأحزان طرّاً وانقضتعنّا أويقات السرور كما ترى
- والهمِّ والغمِّ الممضّ تجدّداوالأنس ولَّى بالسّرور وأدبرا
- كلّ القلوب تنغّصت وتفتتلمّا نعى الشهم الهزير بلا مرا
- العالم المفضال شيخ العصر بلنور الزّمان لمن غدا متدبّرا
- عالي المقام علي ابن محمدجالي القتام إذا الزّمان تنكّرا
- من فاق أهل العلم من أقرانهبمآثر وفضائل لن تُحصرا
- فهو الكريم لمن أتى يبغي الندىوالبدر في أوج الكمال إذا سرى
- ذو همّة تعلو الثريا رفعةوعزيمة عنها الشجاع تقهقرا
- وفصاحة وبراعة وبلاغةخصّت به والغير عنها تأخّرا
- هو قطبنا الحاوي لكلّ فضيلةلا غرو كلّ الصيد في جوف الفرا
- أسفي على ذاك الإمام المنتقىمبدي الصواب إذا اللبيب تحيّرا
- رزء تكاد الأرض ترجف دهشةًوالنّاس كادت أن تموت تحسّرا
- أسفي على ركن العلوم ورأسهاأسفي على من للدروس مقرّرا
- من للتلامذة العفاة مساعداًمن للسؤال موضّحاً ومفسّرا
- من للنصيحة باذلاً بتواضعمن في دجى الليل البهيم منوّرا
- من للنواهي المعضلات مفرّجاًمن للضعيف المستجير مؤازرا
- من آمراً بالعرف حقاً بعدةوعن المناكر زاجراً ومحذرا
- إن المجالس والمحافل أظلمتلمماته والجوّ عاد مغبراً
- فبكت عليه الأنس حزناً بعدماهتفت به الجنّ المنيعة في العرا
- وبكى عليه الدّرس عطّل نحرهوالعلم يندبه بدمع أحمرا
- والليل أظلم مذ نعى محبوبهإذ كان يحيى قلبه متفكرا
- يا دهر قد أفجعتنا بوفاة منقد كان كهف اللائذين بلا مرا
- يا قبر قد واريت طوداً باذخاًعجباً لطود ساخ في وسط الثرى
- إن تسترنّ الجسم عنا قد بقتمنه علوم بثها لن تسترا
- فحياته موجودة بعلومهوالجسم عاد إلى التراب كما ترى
- فلقد رضينا ما قضى المولى علىكل الورى ممن قضى وتأخرا
- لا بدّ للمخلوق أن يتجرعنكاس الحمام فكن إذاً متصبرا
- يا ربِّ فاسكنه الجنان منعماًبجوار أحمد خير أصناف الورى
- ثم الصلاة مع السلام عليه ماغنّى الحمائم فوق غصن أخضرا
- والآل والأصحاب ما بدر بدافي الأفق معترضاً وما ركب سرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.