قصيدة
فرح الزمان فضاء بالأنوار
العنوان هو المطلع.
محمد بن حمود الشحي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- فرح الزمان فضاء بالأنواربعد المزاج بظلمة الأكدار
- وتهللت هاماته فرحاً بماقد شاهدت بحر علم جار
- وكذا الشهور توشحت وتسربلتبثياب أفراح من الأسفار
- ثمّ الليالي كلما مرّت لنافكأنهن كواكب الجبّار
- قلنا له يا ذا الزمان فما الذيلا قيت حتى لحت بالأنوار
- فأجابنا أوما رأيتم سيّداًقد شاع في البلدان والأمصار
- فعُمان قد شرّفت به وبسّرهنالت به فضلاً على الأقطار
- فأتت إليه الخلق منه ترتويمن بحره الفيّاض بالأسرار
- وتزاحمت جلّ الخلائق عندهفسقاهمو من فيضه المدرار
- فهو الذي نال السيادة والعلىوالعز والفخر العظيم السّاري
- ذو العلم ثم الحلم والكرم الذيلا ينتهي عن كلّ ذي أقتار
- لا عيب فيهم غير أنّ دموعهمتجري على الأعضاء كالأمطار
- فجزاهم ربّ العباد بجنّةٍتجرى لهم من تحت بالأنهار
- يا قطبنا المرجو عند عضيلةٍغوث لمن في أمره محتار
- أنت الذي سمّيت باسم محمّدٍعمر سُلاسلة صفوة القهّار
- حزت السّيادة والكرامة والتقىوالفضل والأمداد بالتذكار
- والنّور عمّ جميع أرضكم التيحازت بك البركات بالأسرار
- وكذا الملائكة الكرام تحفّ منبالذّكر عجّ ولاذ بالأذكار
- بالذّكر تحيي كلّ قلب غافليا فوز من للذكر في إجهار
- أنت الذي أعطاك ربك رفعةتعلو السّماك ككوكب سيّار
- وكذا الكرامات التي شهدت بهاالعقلاء والنبلاء بالأبصار
- والحاسدون المبغضون رماهموربّي بسلب السّمع والأبصار
- إذا انكروا فضل الإله أضلّهمإبليس بالتّزيم والأغرار
- حاز الخلافة من أبيه وجدّهعالي المقام وسيد الأخيار
- فهدي الأنام إلى الطريق فأصبحوامتيممين لحضرة الغفّار
- وهو الذي للدين كان مؤيداًبدلائل القرآن والآثار
- لولاه صار النّاس أهل بدائعبدلالة الجهّال والأشرار
- فأزال عنهم كلّ زيغ دامغوحبا قلوبهم بذكر الباري
- فترى مريديه الذين تمسّكوابهداه بين الخلق كالأقمار
- وترى الذين تباعدوا عن قربهحسداً كأنّهمو كلاب النّار
- إن عاينوه تملّقوا بمحبَّةٍوالقلب منهم دائم الأنكار
- يا فوز من بالقرب نال محبّةٍمن سيّد وأتى لذي الأنوار
- في حضرة الأملاك والأقطابوالأبدال والأنجاب والأخيار
- وكذلك العرفاء والنقباءوالأوتاد ثم عصابة المختار
- فهمو الرجال هموا الذين أعزّهمربّ الورى عن سائر الأغيار
- يا سيّدي إني أتيتك أستقيمن سرّك الفيّاض بالأسرار
- فاعطف لعبد قد أتى مستغرقاًبجرائم الآثام والأوزار
- لا خاب من بجنابكم مستمسكإذ أنت فرع عصابةٍ أطهار
- وصلاة ربّي مع سلام دائماًللمصطفى خير الورى ذي الغار
- وكذلك الأصحاب مع آلٍ لهفهمو نجوم سادة الأبرار
- وكذا على من في طريقتهم مشىفي دربهم هم سادتي أنصاري
- ومحمد قد قالها نجلٌ لمنسمَّى حمود كاسب الأوزار
- خود بدت فتبسّمت لما رأتوجهاً له نور على الأنوار
- ما مهرها إلا قبولك سيّديفقبولها منكم يقيل عثاري
- ثم السلام لكلّ شخص لائذٍبجنابكم للذكر ذي اكثار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.