قصيدة
للحب دين وللأشواق باقينا
العنوان هو المطلع.
خلفان بن مصبح · قافيتها ا · 47 بيتاً
- للحب دين وللأشواق باقيناوللصبابة ما أبقى الصبا فينا
- وجيزة القلب إن جاروا وإن عدلوانحن الأحبة لا نألو محبينا
- وإن نسوا عهدنا من بعد فرقتناوضيّعوه فإنا غير ناسينا
- إنّا لقوم إذا ما الحب خامرناللحب نوفي وإن لم نلق موفينا
- يا من بقلبى قد صيّرتهم سكناًومن جعلت لهم دين الهوى دينا
- ومن سرى حبهم في كل جارحةمنا وأصبح من أغلى أمانينا
- شهد الحنين إليكم في جوانحناناراً وأغرقت الذكرى مآقينا
- إذا سجى الليل هزتنا مضاجعناشوقاً إليكم وأشجتنا دواعينا
- نحاول الصبر عنكم كي نلوذ بهوالصبر في الحب صعب لا يلبينا
- نعللُّ النفس بالآمال تسليةلا النفس تسلو ولا الآمال تغنينا
- أغلى منال لنا في الكون قربكمونرضاه لو كانت الأقدار ترضينا
- لكنما الدهر يأبى أن يسالمناولو لماماً وآلى أن يجافينا
- ألقى نوائبه فينا وأعجزهأن لا ينال مثالاً من معالينا
- وكرّر الخطب أحمالاً فما ضعفتمنّا نفوس ولا كلّت مرامينا
- لم يلق إلاّ ثبات العزم متقداًوشدّة الصبر لا وهناً ولا لينا
- قد يعلم الصبر أنا خير جيرتهعزماً وحزماً وأوفاهم موازينا
- ويعلم الدهر لو زادت نوائبهوفا الخليلين عن نعماه يغنينا
- هما الأحبة لي إن خانني زمنأسلتُ جرحي إن عزّ المداوونا
- رمز الوفاء وأهل الصدق في ثقةإن خانني الدهر ما زالوا موالينا
- يرجون لي مالهم جهداً ولو قدروالأوقفوا القدر المكتوب في الحينا
- إن يأسُ شعرهما قلبي فلا عجبصدق المواساة من خير المواسينا
- أحيا بقلبي آمالاً وعلّمنيأسمى الوفاء واخلاص المصافينا
- قد كان عهدي بهم والشمل مجتمعوالأنس مشتمل والصفو يغرينا
- ففرّق الدهر شملينا وجرّعنيبغير ذنب كؤوس الصبر غسلينا
- كأن لم يكن في أعالي القصر مجلسناولا زها بفنون الشعر نادينا
- ولا غدا بضفاف البحر منزهناولا رأت قهوة السمّار سارينا
- ولا في ثرى الرولة الفيحاء طاب لناحسن المقام وحسن الحور والعينا
- الروض يعبق والأغصان وارفةوالغيد تهتف بالأنغام تلحينا
- من كل ميّاسة بالحسن غانيةترنح الدلّ في أعطافها لينا
- إذا شدت بأغنِّ الصوت تحسبهمزمار داوود ما بين المغنينا
- وكم طغى السعد في أنحائنا مرحاًإذا ترنم فوق الرمل شادينا
- والرمل مرآة نور قد برزن بهاعرائس النخل تبدين حسن وادينا
- والبدر يشرق والأكوان سافرةوبهجة الأنس والأفراح تطوينا
- وقد شربنا كؤوس الود مترعةنخب الصداقة والاخلاص ساقينا
- هيهات أن تبلغ الصهباء ما بلغتتلك الكؤوس ولو غالى المغالونا
- يا صاحبيَّ إذا زرتم مرابعنابعد الغداة وجلتم في مغانينا
- وجئتمو منزلاً بالشرق مكتئباًمن بعد ما كان بالأفراح يحيينا
- تذكروا صاحباً بالأمس نادمكمكأس السرور وأصفى الود نادينا
- واليوم أمسى يعاني هول محنتهنائي الأنيس بعيد الدار مسكينا
- أواه تغلبني الذكرى فأحبسهالو أستطيع وأخفيها ولو حينا
- قد بُدّل الصفو أكداراً وما ذهبتنشوى الشباب ولم تبل حواشينا
- وريّقُ العمر شابت صفو بهجتهأنكى المصائب أردتنا مصابينا
- ماذا نعوّض عن عهد الصبا بدلاًإذا تقضّى وما نلنا أمانينا
- وما نؤمل في الدنيا وبهجتهاوهي التي بكؤوس الصاب تسقينا
- تبدي حقيقتها شراً وتخدعنابالوهم لو كانت الأوهام تغنينا
- فلا المصائب بعد اليوم تحزنناولو تدوم ولا الآفات تبكينا
- وليس في الأمر إلاّ أن نسلّمهالحكمة العادل الجبار راضينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.